كتب: محمد إبراهيم
قررت محكمة القضاء الإداري – الدائرة الأولى للحقوق والحريات – تأجيل نظر الدعوى رقم 45788 لسنة 79 قضائية، المقامة بطلب إلزام الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية حيال حسابات السيدة فدوى أبو المواهب على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جلسة 24 أكتوبر المقبل للاطلاع.
تأجيل استئناف إنهاء دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة» إلى 22 أغسطس لإعلان البنوك والخصوم
وخلال الجلسة، أشار الدكتور هاني سامح، المحامي ومقيم الدعوى، الى ما ورد بأوراق الدعوى من وقائع إهانة التراث الفرعوني واتهامات تتعلق بانتحال صفة مهنية طبية أو علاجية عبر تعريف المذكورة لنفسها بكونها «معالجًا أسريًا» و«ممارسة لعلم النفس الإيجابي»، والإعلان عن تقديم «جلسات نفسية وأسرية» بمقابل مادي، دون بيان صدور ترخيص مهني من الجهة المختصة.
كما تتضمن أوراق الدعوى مزاولة نشاط دعوي ووعظي بصورة منتظمة عبر منصات رقمية عامة واسعة الانتشار، دون تصريح من الجهات المختصة بتنظيم الخطابة والدروس الدينية، فضلًا عن الإعلان عن تقديم دروس ومحاضرات وأنشطة تعليمية والتواصل مع مدارس وجامعات، بما يثير مسألة مدى توافر التراخيص اللازمة لمثل هذه الأنشطة.
وتستند الدعوى إلى أحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، لا سيما المادة 19 التي تُخضع الحسابات الشخصية التي يتجاوز عدد متابعيها خمسة آلاف متابع لضوابط النشر الإعلامي، وتجيز للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اتخاذ الإجراءات المناسبة حال وقوع مخالفة، بما في ذلك الإنذار أو الوقف أو الحجب بقرار مسبب.
كما تشير الدعوى إلى قانون تنظيم ممارسة الخطابة والدروس الدينية رقم 51 لسنة 2014، الذي يقصر إلقاء الدروس الدينية في الأماكن العامة وما في حكمها على المرخص لهم من الجهات المختصة.
وجاء في الدعوى الاستناد إلى منشور للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يفيد لقاء الأمين العام للمجلس بفدوى مواهب وإطلاعها على الضوابط والمعايير المنظمة للنشاط الإعلامي على المنصات الرقمية، مع إبدائها الاستعداد لحذف المحتويات وتأكيد التزامها المستقبلي بمعايير المجلس.
وأكدت الدعوى أن الحضارة المصرية الفرعونية كانت وما زالت منارة معرفية وشاهدًا على قدرة الإنسان، وأن آثارها ليست حجارة صماء، بل خطاب هوية وذاكرة وطن ورافد اقتصادي دائم تتجه إليه بوصلة السياحة العالمية، مشيرة إلى أن الدستور أوجب حماية التراث الثقافي والحضاري وصون مكونات الهوية الوطنية من كل امتهان أو إساءة.
وتطالب الدعوى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجب صفحات فدوى مواهب على وسائل التواصل وحظر صفحاتها على إنستاجرام وسائر وسائل التواصل الاجتماعي، لما ورد بالدعوى من ابتنائها على أساس ديني مذهبي، وتخصصها في نشر الدعوات الرجعية والفتاوى الدينية وترويج أفكار متشددة، واستغلال الدين لأغراض تجارية، والتطاول على الحضارة الفرعونية والإساءة للتراث الإنساني العالمي.
كما تطالب الدعوى وزيري التعليم والأوقاف بمنع فدوى مواهب من التدريس بالمدارس، وحظر ممارستها الدعوة الدينية دون ترخيص.
[٢٧/٦، ٨:٠٤ م] M R: تأجيل نظر استئناف إنهاء دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة» إلى 22 أغسطس لإعلان عدد من البنوك والخصوم
محمد عويضة
قررت الدائرة الحادية عشرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية تأجيل نظر الاستئناف المقام من الدكتور هاني سامح، المحامي، لصالح شركة أدوية كبرى، على الحكم الصادر بإنهاء دعوى شهر إفلاس شركة «المتحدة للصيادلة» بعد اعتماد خطة إعادة الهيكلة، إلى جلسة 22 أغسطس، لإعلان عدد من البنوك والخصوم بالجلسة.
وكان الاستئناف قد قُيد برقم 832 لسنة 19 قضائية، طعنًا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 26 لسنة 2024 إفلاس، والذي قضى بانتهاء دعوى شهر إفلاس شركة «المتحدة للصيادلة» بعد اعتماد خطة إعادة الهيكلة الخاصة بالشركة.
وشهدت الجلسة حضور الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، التي طلبت فرض تدابير تحفظية على شركة المتحدة للصيادلة، على سند من تجاوز مديونية الشركة لصالح الهيئة عدة مليارات من الجنيهات.
وكانت الدائرة الأولى إفلاس بمحكمة القاهرة الاقتصادية قد قضت بقبول تدخل عدد كبير من البنوك وشركات الأدوية في الدعوى، من بينها البنك التجاري الدولي CIB، وبنك كريدي أجريكول مصر، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك HSBC مصر، إلى جانب عشرات الشركات الدوائية الكبرى، ثم انتهت إلى اعتماد خطة إعادة الهيكلة وإنهاء دعوى الإفلاس.
وقال الاستئناف إن الحكم أخطأ في تطبيق قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، إذ اعتبر أن مجرد اعتماد خطة إعادة الهيكلة يؤدي قانونًا إلى انتهاء دعوى الإفلاس، رغم أن نص المادة 17 من القانون لا يرتب سوى وقف دعوى الإفلاس مؤقتًا لحين الفصل في طلب إعادة الهيكلة، دون أن ينص على سقوط الدعوى أو انقضائها.
وأضاف الطعن أن المحكمة خالفت المادة 21 من القانون، والتي تقصر إلزام خطة إعادة الهيكلة على الأطراف الموقعين عليها فقط، بينما رتب الحكم آثار الخطة على جميع الدائنين، ومن بينهم شركة الأندلس الطبية المستأنفة وبنوك وشركات كبرى، دون بيان قبولها من عدمه بالخطة.
وأشار الاستئناف إلى أن الحكم أغفل بحث شروط الإفلاس ذاتها، رغم وجود شيكات مرتدة وأحكام قضائية ومديونيات ضخمة وتعدد للدائنين، معتبرًا أن اعتماد خطة إعادة الهيكلة لا ينفي قانونًا تحقق حالة التوقف عن الدفع، بل قد يكون دليلًا على وجود اضطراب مالي جسيم.
وأوضح الطعن أن خطة إعادة الهيكلة تضمنت بيع أصول، وإجراء تسويات عينية، وضخ تمويلات جديدة، وإعادة تشغيل تدريجي للنشاط، وهو ما اعتبره الاستئناف قرائن على أزمة سيولة عميقة، وليس دليلًا على زوال التعثر المالي.
كما دفع الاستئناف ببطلان الحكم لعدم بحث مدى استيفاء طلب إعادة الهيكلة للاشتراطات الجوهرية المنصوص عليها في المادة 19 من القانون، والتي توجب تقديم مستندات تفصيلية عن المركز المالي والميزانيات والأصول والديون والضمانات وقرارات الشركاء والجمعية العامة.
وأكد الطعن أن الحكم اكتفى بالإحالة المجملة إلى اعتماد الخطة دون التحقق من استيفاء تلك المستندات أو مدى صحة البيانات المالية المقدمة، رغم أن القانون جعل هذه البيانات أساسًا لرقابة قاضي الإفلاس والدائنين على جدية إعادة الهيكلة.
كما استند الاستئناف إلى المادة 18 من قانون الإفلاس، موضحًا أن إعادة الهيكلة تهدف إلى وضع خطة فعلية لسداد الديون والخروج من الاضطراب المالي مع بيان مصادر التمويل، بينما قامت خطة «المتحدة للصيادلة» على إجراءات مستقبلية واحتمالات غير منجزة، مثل بيع مول جزيرة العرب، وإدخال أصول بديلة، وفتح حساب وسيط، وضخ تمويلات محتملة، دون تحقق فعلي لسداد الديون.
وأضاف الاستئناف أن المادة 20 توجب على لجنة إعادة الهيكلة تقديم تقرير يتناول سبب اضطراب أعمال التاجر، وجدوى إعادة الهيكلة، والخطة المقترحة، إلا أن الحكم لم يناقش مضمون تقرير اللجنة أو مدى كفاية مصادر التمويل أو ضمانات التنفيذ.
وطالب الاستئناف بوقف تنفيذ الحكم المستأنف، واستمرار التدابير التحفظية التي سبق للمحكمة إصدارها في فبراير 2025، ومن بينها حظر التصرف في الأصول والأموال إلا بإذن قضائي، مع استمرار الرقابة على عمليات البيع والرهن والتحويلات المالية.
كما طلبت الشركة المستأنفة، على سبيل أصلي، إلغاء الحكم المستأنف، والاستمرار في نظر دعوى الإفلاس والفصل في مدى توافر شروط شهر إفلاس شركة المتحدة للصيادلة، مع تحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع، استنادًا إلى الشيكات المرتدة والاحتجاجات البنكية ومديونيات تجاوزت 4 مليارات جنيه.
وتعد إعادة الهيكلة، وفقًا لقانون الإفلاس المصري، نظامًا قانونيًا يهدف إلى مساعدة الشركات المتعثرة على إعادة تنظيم أوضاعها المالية والإدارية تحت إشراف قضائي، من خلال جدولة الديون، وإعادة هيكلة الالتزامات، وضخ تمويلات جديدة، وبيع بعض الأصول أو إعادة تقييمها، بهدف استمرار النشاط وتجنب التصفية وشهر الإفلاس، مع إخضاع تنفيذ الخطة لرقابة قضائية وتقارير دورية من الخبراء والمعاونين المعينين من المحكمة.


