بدأ منذ قليل استقبال عزاء الفنان الشاب كريم عبد العليم بمسجد الخلفاء الراشدين بمنطقة البحر الأعظم، وسط حضور عدد من نجوم الوسط الفني وأصدقاء الراحل وأفراد أسرته، الذين حرصوا على توديعه وتقديم واجب العزاء في أجواء خيم عليها الحزن.
وكان في مقدمة الحضور نقيب المهن التمثيلية الفنان أشرف زكي، إلى جانب الفنان حسام داغر، وعدد من الفنانين والمقربين، الذين حرصوا على مواساة أسرة الراحل والدعاء له بالرحمة والمغفرة.
وجاءت مراسم العزاء بعد أيام قليلة من وفاة كريم عبد العليم، إثر تعرضه لحادث سير مروع بمدينة الشيخ زايد، حيث نُقل إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، ليرحل في بداية مشواره الفني، تاركًا حالة كبيرة من الصدمة والحزن بين زملائه ومحبيه.
وأثار نبأ وفاة الفنان الشاب تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعاه عدد كبير من الفنانين، وكان من أبرزهم الفنان حسام داغر، الذي عبر عن حزنه الشديد عبر حسابه على "فيسبوك"، مؤكدًا أن كريم كان أحد طلابه في "استوديو الممثل"، كما أنه خريج المعهد العالي للفنون المسرحية، وتمتع بموهبة لافتة وأخلاق رفيعة جعلته محبوبًا بين الجميع.
وأشار داغر إلى أن الراحل كان يمتلك شغفًا كبيرًا بالفن، ولم يتوقف يومًا عن تطوير أدواته الفنية، وكان يسعى بكل اجتهاد لتحقيق حلمه في التمثيل، وهو ما انعكس على أدائه في الأعمال التي شارك بها.
وأضاف أن أول تعاون جمعه بكريم عبد العليم كان خلال مشاركته في مسلسل "حضرة العمدة"، حيث لفت الأنظار بموهبته وأدائه المميز، قبل أن تتوطد علاقتهما خلال فترة الدراسة والتدريب، مؤكدًا أن الراحل كان ينتظره مستقبل واعد في الساحة الفنية.
وبرحيل كريم عبد العليم، فقد الوسط الفني أحد الوجوه الشابة التي كانت تخطو بثبات نحو تحقيق حضور أكبر، بينما لا تزال كلمات النعي والدعاء تتواصل من زملائه ومحبيه، الذين استعادوا ذكرياتهم معه، مؤكدين أنه ترك أثرًا طيبًا بإنسانيته وأخلاقه قبل موهبته، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.



