قال عبد اللطيف المناوي، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، إن المشهد الإقليمي الحالي يشبه "الكراسي المتحركة" في الحروب والصراعات الدائرة بالمنطقة، موضحًا أنه كلما شهدت إحدى الجبهات حالة من التهدئة، انتقل التوتر إلى جبهة أخرى، سواء بين إيران ولبنان أو عبر محاولات توسيع دائرة الصراع إلى ساحات أخرى مثل سوريا واليمن.
وأوضح المناوي، خلال لقاءه عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن ما يحدث لا يعكس بالضرورة وجود مخطط طويل المدى يجري تنفيذه بحذافيره، مؤكدًا أنه لا يميل إلى فكرة التخطيط الممتد بشكل دائم، وإنما يرى أن الأمر يبدأ بوضع استراتيجية عامة ثم يجري البناء عليها وتعديلها وفق تطورات الأحداث والظروف المتغيرة.
وأشار ، إلى أن الولايات المتحدة، عندما دخلت الحرب، كانت تمتلك أجندة وأهدافًا واضحة تتعلق بالتدمير والإسقاط والسيطرة، إلا أن هذه الأهداف شهدت تغيرًا كبيرًا مع مرور الوقت، لافتًا إلى أن المشهد الحالي يعكس محاولات للتعايش مع الواقع القائم والسعي إلى إنهاء الحرب مع الحفاظ على صورة الانتصار السياسي والإعلامي، مضيفًا أن فكرة استبدال ملف بآخر بشكل منظم قد لا تكون دقيقة تمامًا، وتوصيف "الكراسي المتحركة" يعبر بصورة أفضل عن حالة الاهتزاز والارتدادات المتتالية التي تشهدها المنطقة، حيث يحاول الجميع السيطرة على المشهد دون أن يمتلك أي طرف القدرة الكاملة على التحكم فيه.
وأكد، أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمالات الانفلات غير المنضبط، موضحًا أن المنطقة تعيش وضعًا يمكن وصفه بأن الجميع "يرقص على حافة الهاوية"، حيث إن خطأً واحدًا من أي طرف قد يؤدي إلى تداعيات واسعة وغير محسوبة، مشيرًا إلى أن تعدد اللاعبين الإقليميين والدوليين يجعل من الصعب الحديث عن وجود عقل واحد يدير المشهد بالكامل، وهو ما يزيد من احتمالات الخطأ وسوء التقدير ويُبقي المنطقة في دائرة عدم الاستقرار.



