إيران تتوعد أميركا برد مدمر: انتهى ضبط النفس وأي استهداف لسفننا سيشعل المنطقة

مضيق هرمز

كتبت شيماء حمدالله


إيران تعلن انتهاء سياسة ضبط النفس، وتتوعد الولايات المتحدة برد عسكري واسع يستهدف القواعد والسفن الأميركية إذا تكرر الهجوم على ناقلاتها النفطية في الخليج.


إيران ترفع راية التحدي: "انتهى ضبط النفس"


في تصعيد غير مسبوق، أعلنت إيران أن مرحلة ضبط النفس انتهت رسمياً، موجّهة تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة بأن أي اعتداء جديد على سفنها التجارية سيقابل برد عسكري واسع قد يطال القواعد الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط والسفن الحربية في الخليج.


ويعكس هذا الموقف تحوّلاً واضحاً في لهجة طهران، التي باتت تؤكد أنها لن تكتفي بالتحذيرات السياسية، بل سترد ميدانياً إذا تعرضت مصالحها البحرية أو النفطية لأي استهداف جديد.


البرلمان الإيراني يوجه رسالة مباشرة إلى واشنطن


قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، في منشور عبر منصة "إكس"، إن بلاده أنهت سياسة ضبط النفس اعتباراً من اليوم.


وأضاف: "أي هجوم على سفننا سيُواجَه برد إيراني قوي وحاسم ضد السفن والقواعد الأميركية".


وتعد هذه الرسالة من أوضح التهديدات الرسمية التي تصدر عن طهران منذ بدء التوترات الأخيرة في الخليج.


الحرس الثوري: الضربة المقبلة قد تستهدف مركزاً أميركياً رئيسياً


سبق هذا التحذير إعلان الحرس الثوري الإيراني أن أي هجوم على السفن الإيرانية أو صادرات النفط أو خطوط التجارة سيؤدي إلى ضربة عسكرية واسعة.


وأكدت وسائل إعلام رسمية أن الرد الإيراني قد يشمل استهداف أحد المراكز الأميركية الكبرى في المنطقة، إلى جانب السفن التي تشارك في أي عمليات عدائية.


وشدد الحرس الثوري على أن حماية الأسطول التجاري الإيراني باتت جزءاً من الأمن القومي الذي لا يقبل المساومة.


الهجوم على ناقلتي النفط فجّر الأزمة


جاء التصعيد الإيراني بعد تعرض ناقلتي نفط فارغتين تحملان العلم الإيراني لهجوم أميركي الجمعة الماضية.


وقالت واشنطن إن السفينتين حاولتا دخول ميناء إيراني على خليج عُمان، معتبرة ذلك خرقاً للحصار البحري المفروض على إيران.


وأسفر الهجوم عن أضرار كبيرة في الناقلتين، رغم استمرار وقف إطلاق النار، ما دفع طهران إلى رفع مستوى التهديد.


اجتماع عسكري رفيع مع مجتبى خامنئي


بالتزامن مع التصعيد، عقد قائد مقر خاتم الأنبياء علي عبد الله علي آبادي اجتماعاً مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وفق ما أعلنه التلفزيون الرسمي الإيراني.


وخلال اللقاء، أصدر خامنئي توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية والتعامل بحزم مع الخصوم.


كما قدّم قائد القوات المسلحة تقريراً عن جاهزية الوحدات القتالية، مؤكداً أن الجيش الإيراني مستعد للرد الفوري على أي تهديد.


القوات الإيرانية في أعلى درجات الاستعداد


أكد علي آبادي أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي عمل من جانب الأعداء.


وأضاف أن أي خطأ من العدو سيقابل برد سريع وحاسم، في إشارة إلى أن إيران تعتبر نفسها في وضع قتالي كامل.


الخليج على حافة انفجار جديد


مع إعلان إيران انتهاء سياسة ضبط النفس، تدخل منطقة الخليج مرحلة شديدة التوتر، حيث يمكن لأي حادث بحري جديد أن يتحول إلى مواجهة عسكرية واسعة.


وبين تمسك واشنطن بسياسة الضغط والحصار، وإصرار طهران على الرد المباشر، تبدو المنطقة أمام معادلة شديدة الخطورة قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.