كتب: محمد إبراهيم
أصدرت وزارة العدل كتابًا دوريًا يتضمن حزمة من الإجراءات الأمنية والتنظيمية الجديدة داخل المحاكم، وذلك في إطار تعزيز منظومة التأمين ورفع مستوى الجاهزية الأمنية، بما يضمن حماية دور العدالة والعاملين بها والمترددين عليها، والحفاظ على الملفات والسجلات الورقية والإلكترونية.
بعد واقعة انتحال صفة قاضٍ.. وزارة العدل تشدد إجراءات تأمين المحاكم بكتاب دوري جديد
وتضمن الكتاب الدوري توجيهات بتحديث الخطط الأمنية الخاصة بالمحاكم، مع تشديد الرقابة على دخول المترددين، من خلال التحقق من هوياتهم، وتحديد سبب الزيارة، وتسجيل بياناتهم، وإصدار تصاريح دخول مؤقتة عند الحاجة، على أن تُسترد عند مغادرة المحكمة.
وأكدت الوزارة ضرورة منع وجود أي شخص غير العاملين أو المنتسبين للمحكمة داخل المبنى أو القاعات الملحقة بها بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية والجلسات، مع تكليف أفراد الأمن الإداري بالتأكد من إغلاق القاعات وخلوها تمامًا من المترددين.
كما نص الكتاب على عدم السماح بأي أعمال داخل المحكمة بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية إلا بموافقة كتابية من رئيس المحكمة، تتضمن سبب التواجد والمدة الزمنية اللازمة لتنفيذ تلك الأعمال.
وألزمت وزارة العدل جميع العاملين بحمل بطاقات إثبات الهوية أو تصاريح الدخول وإبرازها عند طلبها من أفراد الأمن أو المسؤولين المختصين، مع إخضاع الحقائب والأمتعة والمركبات، عند الاقتضاء، لإجراءات الفحص والتفتيش الأمني وفقًا للقواعد المنظمة، مع مراعاة احترام خصوصية الأفراد وكرامتهم.
وشددت التعليمات على مراجعة صلاحيات الدخول الممنوحة للعاملين والمتعاقدين والزائرين بصورة دورية، وإلغائها أو تحديثها فور انتهاء الحاجة إليها أو انتهاء علاقة العمل.
كما حظرت الوزارة على العاملين إجراء أي تصوير داخل مقار المحاكم باستخدام الهواتف المحمولة أو غيرها أثناء أداء مهامهم الوظيفية أو داخل أماكن العمل.
وتضمن الكتاب أيضًا تفعيل منظومة كاميرات المراقبة بجميع مداخل ومخارج المحاكم والمواقع الحيوية، مع التأكد من كفاءتها على مدار الساعة، وإجراء أعمال الصيانة الدورية لها، والاحتفاظ بالتسجيلات لتسهيل الرجوع إليها عند الحاجة، مع حظر تعطيل الكاميرات أو أجهزة الإنذار أو أنظمة التحكم في الدخول.
وأكدت وزارة العدل ضرورة إجراء اختبارات دورية لكفاءة أنظمة الأمن والسلامة، وتوثيق نتائجها، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة حال رصد أي قصور، إلى جانب إعداد تقييمات دورية للمخاطر الأمنية ورفع تقارير بشأنها إلى الجهات المختصة.
كما وجهت الوزارة بتنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة للعاملين في مجالي الأمن والاستقبال، بهدف رفع كفاءتهم في التعامل مع الحالات الطارئة، وآليات التحقق من الهوية، وإدارة الأزمات، وتنفيذ خطط الإخلاء الآمن.
وألزمت الإدارات المختصة بقطاع المحاكم والمطالبات القضائية وقطاع التخطيط والتنمية الإدارية والمتابعة بتنفيذ حملات تفتيش ومراجعات أمنية مفاجئة بشكل دوري، للتأكد من الالتزام بتطبيق التعليمات الواردة بالكتاب الدوري، وإعداد تقارير تتضمن أوجه القصور والتوصيات اللازمة لمعالجتها.
وأوضحت الوزارة أن وقائع انتحال الصفة القضائية والتصوير داخل قاعات المحاكم، والتي تخضع حاليًا للتحقيق، تعود إلى أحداث وقعت خلال عام 2025، مؤكدة أن إصدار هذا الكتاب الدوري يأتي في إطار إجراءات تنظيمية واحترازية تستهدف تعزيز الأمن داخل المحاكم ومنع تكرار مثل هذه الوقائع، دون أن يتضمن أي تعليق على سير التحقيقات الجارية.
