كشفت تقارير وإثباتات جديدة، استندت إلى جولات ميدانية وصور للأقمار الاصطناعية، عن توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي وتمركزة المتزايد في عمق الجنوب اللبناني، بالتوازي مع تنفيذ عمليات تدمير ممنهجة وواسعة النطاق ل عشرات القرى الحدودية.
وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن الجيش احتل نحو 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، حيث بدأ في إنشاء شريان من البنية التحتية والعسكرية بعيدًا عن الحدود، شملت قاعدة عسكرية وشبكة طرق تمتد لعشرات الكيلومترات، فضلاً عن محو قرى بأكملها من الخريطة.
وفي السياق ذاته، أظهر تحقيق أجرته «القناة 12» الإسرائيلية، اعتمادًا على صور شركة «بلانيت لابز» وتحليل مركز نظم المعلومات الجغرافية بالجامعة العبرية، حجم الخراب الذي لحق بـ 19 قرية خضعت للفحص، حيث جرى تدمير نحو 18 ألف مبنى، بنسبة تلف عامة بلغت 74% من إجمالي العمران في تلك المناطق.
وأوضح التحليل أن 18 قرية من أصل 19 تجاوزت نسبة الدمار فيها 50%، فيما قُفز بالنسة إلى أكثر من 80% في عشر قرى، ووصلت إلى حد "المحو التام" بنسبة 99% فأكثر في قرى: (مروحين، ومحيبيب، ومارون الرأس، وبليدا، والعديسة).
وتأتي هذه الأرقام متطابقة مع اعترافات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أقر بتدمير ما بين 15 إلى 20 ألف منزل، ومحو 24 قرية لبنانية بالكامل خلال العمليات العسكرية.
