أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الجدل حول قضية تعدد الزوجات، بعدما انتشرت معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن الزوج لن يتمكن من الزواج مرة ثانية إلا بعد الحصول على موافقة زوجته الأولى، وهو ما دفع كثيرين للبحث عن حقيقة ما ينص عليه القانون.
وبالرجوع إلى مشروع القانون، يتبين أنه لم يشترط موافقة الزوجة الأولى لإتمام الزواج الثاني، إذ يظل من حق الزوج الزواج بأخرى دون الحاجة إلى موافقتها، طالما استوفى الإجراءات القانونية المقررة.
وفي المقابل، ألزم المشروع الزوج بالإفصاح أمام المأذون عن حالته الاجتماعية، مع تسجيل بيانات الزوجة الأولى وعنوان محل إقامتها في وثيقة الزواج، حتى يتم إخطارها رسميًا بالزواج الجديد.
كما أوجب المشروع على المأذون إخطار الزوجة الأولى بإتمام الزواج، لضمان علمها بالواقعة وفق الإجراءات القانونية، بدلاً من ترك الأمر دون إخطار رسمي.
ولم يقف المشروع عند هذا الحد، بل منح الزوجة حق اللجوء إلى القضاء إذا ترتب على الزواج الثاني ضرر يلحق بها، حيث يجوز لها إقامة دعوى تطليق للضرر، على أن تثبت ما تعرضت له أمام المحكمة، وذلك وفق الضوابط والمواعيد التي حددها القانون.
وبذلك، فإن مشروع قانون الأحوال الشخصية لم يمنع تعدد الزوجات، ولم يجعل موافقة الزوجة الأولى شرطًا للزواج الثاني، لكنه ألزم الزوج بإخطارها رسميًا، وكفل لها حق التقاضي إذا لحق بها ضرر نتيجة هذا الزواج.
