في تطور جديد يعكس حساسية المشهد الدولي، كشفت طهران عن تفاصيل قرار عسكري كان من شأنه أن يفتح بابًا واسعًا أمام تصعيد خطير مع أوكرانيا، قبل أن تتراجع عنه في اللحظات الأخيرة عقب تلقيها اعتذارًا رسميًا من كييف، في خطوة تقول إيران إنها جاءت بعد أزمة أثارت توترًا غير مسبوق بين الجانبين.
إيران: أوقفنا الرد العسكري بعد اعتذار أوكرانيا
أعلن محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، أن بلاده كانت قد وضعت خطة لاستهداف ثلاثة مواقع داخل الأراضي الأوكرانية، ردًا على الهجوم الذي تعرضت له سفينة إيرانية في بحر قزوين، إلا أن القيادة الإيرانية قررت إلغاء العملية عقب تلقي اعتذار رسمي من الجانب الأوكراني.
وأوضح رضائي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أن الهجوم على السفينة الإيرانية أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، وهو ما دفع طهران إلى إعداد رد عسكري واسع، قبل أن تُعيد تقييم الموقف بعد الاعتذار الذي قدمته كييف.
أزمة بدأت في بحر قزوين
وكانت إيران قد اتهمت أوكرانيا بالمسؤولية عن استهداف السفينة الإيرانية في بحر قزوين، ووصفت الحادث بأنه اعتداء يخالف قواعد القانون الدولي، مؤكدة امتلاكها أدلة تشير إلى أن الهجوم نُفذ بصورة متعمدة.
في المقابل، نفت أوكرانيا تنفيذ هجوم مقصود، وأكدت أن ما حدث كان نتيجة خطأ عملياتي غير متعمد، وهو ما مهد لاحقًا لتقديم اعتذار رسمي ساهم في احتواء الأزمة.
طهران: الاعتذار لا يعفي من المسؤولية
ورغم إعلان إلغاء العملية العسكرية، شدد رضائي على أن اعتذار كييف لا يعني انتهاء القضية، مؤكدًا أن أوكرانيا مطالبة بتحمل المسؤولية الكاملة عن الحادث، وأن إيران ستواصل اتخاذ الإجراءات المناسبة عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية لضمان محاسبة المسؤولين عن الواقعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا في التوترات، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمات الإقليمية والدولية إذا ما فشلت الجهود السياسية في احتواء مثل هذه الحوادث.
