رئيس وزراء لبنان يهاجم "حزب الله": مغامراتكم العبثية أكبر عون لإسرائيل.. والسيادة لا تتجزأ

نواف سلام

اشتعلت سجالات حادة بين الحكومة اللبنانية و"حزب الله"، عقب هجوم لافت شنه رئيس الوزراء نواف سلام على الأمين العام للحزب نعيم قاسم، ردًا على اتهام الأخير للسلطة السياسية بتقديم "تنازلات مجانية" والتفاوض مع إسرائيل.


"سلام" لـ "قاسم": لا تملك توزيع شهادات في الوطنية

​وفي منشور حاسم عبر حسابه على منصة "إكس"، شنَّ سلام هجومًا مباشرًا دون أن يسمي قاسم صراحةً، قائلاً: ​"يطلّ علينا اليوم من يتّهم السلطة السياسية بأنها كانت عونًا لإسرائيل بدلًا من أن تكون عونًا لسيادة لبنان، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة".


​وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن العون الحقيقي لإسرائيل قدّمه من اتخذ قرار الحرب بمفرده، مُضيفًا:

- ​ذرائع العدوان: "من تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب (إسناد) عبثية، منح الاحتلال الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراهم وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف".

- ​مصادرة قرار الدولة: شدد سلام على أن من يصادر قرار الدولة ويربط المصير اللبناني بحسابات ومحاور خارجية "لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية أو السيادة".


شرط السيادة ومسؤولية الحوار

​وأوضح سلام ألا سيادة حقيقية للبنان إلا بوجود "قرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً".


​وأشار إلى أن الحوار والوحدة الوطنية لا يُبنيان بالشعارات، بل بشجاعة الاعتراف بالحقائق وتحمُّل مسؤولية الخيارات المتهورة التي ما زال الشعب اللبناني يدفع أثمانها الباهظة.


​كما شدد على التزام الدولة الكامل بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، وتأمين العودة الكريمة والآمنة للنازحين مع بدء خطوات إعادة الإعمار.


بداية الأزمة: هجوم "نعيم قاسم" وتخوين المفاوضات

​وكان السجال قد اندلع إثر كلمة ألقاها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم عبر قناة "المنار"، بالتزامن مع انعقاد جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما.


​واعتبر قاسم أن المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان سوى "العار والذل والتنازلات المجانية"، مهاجمًا السلطة السياسية والرئاسة اللبنانية، ومستهدفًا رئيس الجمهورية جوزيف عون باتهامه أنه "لم يعد حَكماً أو جامعاً بل أصبح طرفاً ومفرّقاً"، على حد تعبيره.