فجّرت باكستان مفاجأة دبلوماسية وعسكرية ثقيلة بإعلانها إخطار إيران رسميًا بأن أي هجوم يستهدف المملكة العربية السعودية سيجبر إسلام أباد على التخلي عن دور الوسيط والانخراط بشكل مباشر في الصراع، استنادًا إلى اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الرياض وإسلام أباد.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول استخباراتي باكستاني رفيع المستوى قوله: «نعتقد أننا سنكون مضطرين للمشاركة في الصراع؛ فالدفاع عن المملكة العربية السعودية يعد التزامًا حتميًا علينا بموجب اتفاقية الدفاع المشترك».
وأضاف المسؤول: «نحن الآن في مرحلة ترقب ومتابعة دقيقة للأوضاع، وقد توقفت جهودنا الدبلوماسية تمامًا؛ بسبب هذا البعد الجيوسياسي الجديد الذي فرضه الصراع».
وفي السياق ذاته، أكد دبلوماسي باكستاني للوكالة ذاتها صعوبة الموقف قائلاً: «يبدو أننا سنضطر إلى أن نصبح طرفًا في النزاع لا وسيطًا فيه، إذا ما طالت الحرب أراضي المملكة العربية السعودية، وحينها لن يكون بمقدورنا مواصلة لعب دور صانع السلام».
تأتي هذه التطورات العاصفة بعد أسابيع قليلة من انهيار اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران جرى توقيعه في 17 يونيو الماضي، بوساطة مشتركة من باكستان وقطر، بهدف إنهاء حرب استمرت نحو شهرين وانخرطت فيها إسرائيل.
وكان الاتفاق قد تهاوى سريعًا إثر تجدد القصف الأمريكي على أهداف إيرانية، على خلفية اتهام واشنطن لطهران بانتهاك بنود الاتفاق واعتراض السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
