في لحظاتٍ قد تعجز الكلمات عن وصفها، تتحول مواقع التواصل الاجتماعي أحيانًا إلى نافذة أمل لمن أثقلت الحياة كاهله. وبين آلاف المنشورات اليومية، لفتت قصة أب فقد شريكة حياته الأنظار، بعدما قرر أن يطلب المساعدة من الغرباء حفاظًا على مستقبل طفلته، واضعًا مصلحتها وتعليمها فوق كل اعتبار.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا مؤثرًا لأب أعلن فيه حاجته إلى أسرة قادرة على رعاية ابنته وتوفير بيئة أسرية مستقرة لها، بعد وفاة والدتها، مؤكدًا أن أكبر أمنياته هي أن تحظى الصغيرة بفرصة حقيقية لاستكمال تعليمها وبناء مستقبل أفضل.
وأوضح الأب، في رسالته التي نشرها عبر حسابه الشخصي على موقع «فيس بوك»، أنه يمر بظروف إنسانية صعبة، وأنه لا يملك من يعينه على رعاية طفلته، مضيفًا أن حلمه الوحيد هو أن تنشأ ابنته في بيئة آمنة تضمن لها التعليم والرعاية والاهتمام.
وقال في منشوره: «أنا مقطوع من شجرة، وكل اللي نفسي فيه إن بنتي تكمل تعليمها وتعيش حياة كريمة»، في كلمات لامست مشاعر الآلاف من المتابعين.
وسرعان ما انتشر المنشور على نطاق واسع، وسط موجة كبيرة من التعاطف، حيث عبّر كثيرون عن تضامنهم مع الأب وابنته، بينما أعلن عدد من المتابعين استعدادهم لتقديم الدعم والمساعدة، سواء من خلال التواصل المباشر أو المساهمة في توفير الرعاية اللازمة للطفلة.
وأشاد متابعون بما وصفوه بـ"شجاعة الأب"، معتبرين أن طلبه جاء بدافع الحرص على مستقبل ابنته، في وقت طالب فيه آخرون الجهات المختصة والجمعيات الأهلية بدراسة الحالة وتقديم الدعم المناسب بما يحفظ حقوق الطفلة ويوفر لها حياة مستقرة.
