ترامب يتحدث عن انفراجة قريبة مع إيران.. وتصعيد عسكري متواصل في لبنان يرفع التوتر

ترامب

تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة تجمع بين التحركات الدبلوماسية والتصعيد العسكري، ففي الوقت الذي تحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب انفراج في الملف الإيراني، تواصلت العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وسط تحركات سياسية وأمنية تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع إيران، مؤكداً أن المباحثات الجارية تحقق تقدماً ملحوظاً، وأن الأزمة قد تقترب من نهايتها، مشيراً إلى أن الإيرانيين "لا يمكنهم الاستمرار على هذا الوضع"، على حد تعبيره.

وأضاف ترامب أن الاتصالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز تشهد تقدماً، لافتاً إلى أن الأجواء المحيطة بالمفاوضات تبدو إيجابية، كما أشاد بأداء وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، معتبراً أن واشنطن نجحت في إضعاف القدرات الإيرانية ومنعها من امتلاك سلاح نووي.

في المقابل، أعلنت الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن الجوانب الجغرافية لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما كشفت مصادر إيرانية عن اتفاق مبدئي يحدد آلية عبور السفن عبر المضيق، في إطار ترتيبات مشتركة لإدارة حركة الملاحة.

ورغم ذلك، نقلت تقارير دولية عن خبراء في قطاع النقل البحري أن تنفيذ هذه الترتيبات سيواجه تحديات كبيرة، في ظل العقوبات الأمريكية وتعقيدات التأمين البحري، ما قد يؤخر دخولها حيز التنفيذ.

وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي وإصابة أربعة عسكريين بجروح خطيرة إثر انفجار داخل مبنى مفخخ في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان، قبل أن يشن سلسلة غارات استهدفت مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، شملت مستودعات أسلحة ومقار قيادة وبنى تحتية عسكرية.

وأكد الجيش الإسرائيلي استمرار انتشاره في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، مشيراً إلى مواصلة عملياته لإزالة ما وصفه بالتهديدات الأمنية.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش طلب تنفيذ عملية عسكرية وصفت بـ"الحساسة" داخل الأراضي اللبنانية، بانتظار موافقة المستوى السياسي.

سياسياً، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما شهدت تقدماً، مؤكدة أن الطرفين أصبحا أقرب إلى التوافق بشأن توسيع ما يعرف بـ"المناطق التجريبية".

في المقابل، انتقدت كتلة حزب الله البرلمانية استمرار المفاوضات مع إسرائيل، معتبرة أن هذا المسار لم يحقق للبنان سوى التنازل عن حقوقه وسيادته، ودعت السلطات اللبنانية إلى وقف المفاوضات.

وفي الضفة الغربية، هاجم مستوطنون إسرائيليون تجمع خربة الطوبا جنوب الخليل، وأضرموا النار في عدد من المنازل، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بينهم امرأة وطفلة، فيما أدان الجيش الإسرائيلي الحادث وأعلن فتح تحقيق في الواقعة.

وتزامناً مع هذه التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني تفكيك خلية وصفها بـ"الإرهابية" في محافظة سيستان وبلوشستان، مؤكداً مقتل عناصرها خلال اشتباكات مع القوات الأمنية، في وقت تواصل فيه المنطقة حالة من الترقب وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.