شهدت أروقة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» زلزالاً إدارياً غير مسبوق، بعد صدور قرار بإقالة اثنين من كبار قيادات الجهاز، على خلفية الفشل الذريع لخطة سرية مشتركة مع الولايات المتحدة، كانت تستهدف الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران.
وكشفت «القناة 12» الإسرائيلية، في تقرير لها، أن قرارات الإقالة طالت كلاً من رئيس مديرية الاستخبارات بالجهاز (والذي تولى منصبه في ديسمبر الماضي)، ورئيس قسم الملف الإيراني بـ «الموساد».
وبحسب التفاصيل التي أوردتها القناة، فإن تل أبيب وواشنطن وضعتا مخططاً طموحاً يعتمد على سيناريو مزدوج؛ يدمج بين توغل بري يقوده مسلحون من المعارضة الكردية الإيرانية، وغطاء جوي مكثف تنفذه المقاتلات الإسرائيلية والأمريكية، بغرض تغيير السلطة الحاكمة في طهران، وتمهيد الطريق لتولية الرئيس الإيراني الأسبق «محمود أحمدي نجاد» مقاليد الحكم.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن المخطط انحرف عن مساره منذ اليوم الأول؛ إذ نفذ سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً على مقر إقامة «أحمدي نجاد» في طهران لتصفية حراسه وتحريره من الإقامة الجبرية، إلا أن العملية أسفرت عن إصابته ومقتل الحراس، ما دفع الرئيس الأسبق لإبداء شكوك ومخاوف جادة بشأن الخطة، وأدى في النهاية إلى إنهائها بالكامل.

