تحذير رسمي من طرق احتيال جديدة على المواطنين

الأوقاف

في وقت تتعدد فيه أساليب الاحتيال وتتخذ أحيانًا أشكالًا يصعب اكتشافها، دقت وزارة الأوقاف المصرية ناقوس الخطر أمام المواطنين، محذرة من محاولات جديدة لاستغلال ثقتهم في المؤسسات الدينية والرسمية، عبر أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم مسؤولين أو أصحاب نفوذ داخل الوزارة، ثم يطلبون أموالًا مقابل وعود لا وجود لها.

وأكدت وزارة الأوقاف، في تحذير رسمي صدر مساء الجمعة 7 أغسطس 2026، أنها رصدت محاولات احتيال يقوم خلالها بعض الأشخاص بانتحال صفات موظفين بالوزارة أو الجهات التابعة لها، مستغلين ذلك في إيهام المواطنين بإمكانية الحصول على وظائف بالتعيين أو التعاقد، أو تسهيل إجراءات مرتبطة بالمساجد مقابل مبالغ مالية.

وشددت الوزارة على أن تلك الممارسات لا تمت إلى الإجراءات الرسمية بصلة، وأن ما يتم تداوله من وعود بالحصول على وظائف أو إنهاء معاملات من خلال وسطاء أو أصحاب نفوذ مزعومين هو مجرد ادعاءات تهدف إلى الاستيلاء على أموال المواطنين بطرق غير قانونية.

وأوضحت الأوقاف أن الملفات المتعلقة بضم المساجد أو بنائها وصيانتها، وكذلك إجراءات دعم وتعزيز العمالة التابعة لها، لا تتم إلا من خلال القنوات الرسمية، ووفق القواعد والضوابط القانونية المعمول بها، وبصورة معلنة تضمن وضوح الإجراءات أمام المواطنين.

وطالبت الوزارة المواطنين بعدم الانسياق وراء أي شخص يزعم قدرته على توفير فرصة عمل داخل الوزارة أو تسريع إجراء معين مستندًا إلى علاقات أو نفوذ داخلي، مؤكدة أهمية التأكد من المعلومات عبر المصادر الرسمية وعدم دفع أي مبالغ مالية مقابل وعود غير موثقة.

كما دعت الأوقاف إلى سرعة الإبلاغ عن أي واقعة تتضمن ادعاء صفة وظيفية داخل الوزارة أو طلب أموال نظير تقديم خدمات أو تسهيلات غير رسمية، بما يساعد الجهات المختصة على مواجهة هذه المحاولات وحماية المواطنين من الوقوع ضحايا لعمليات النصب.

تحذير جديد بعد واقعة «شهادة التوافق»

ويأتي التحذير الأخير بعد أيام قليلة من تحذير آخر أصدرته وزارة الأوقاف بشأن مستند جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حمل اسم «شهادة التوافق»، وتضمن توقيعًا منسوبًا إلى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري.

وأكدت الوزارة في حينه أن الوثيقة المتداولة مزورة ولا علاقة لها بها من قريب أو بعيد، موضحة أنها لا تصدر أي مستند يحمل اسم «شهادة التوافق»، كما لا تقدم شهادات تتعلق بإثبات توافق ممارسات استثمارية مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وتؤكد الوزارة من خلال هذه التحذيرات المتتالية ضرورة التعامل بحذر مع أي مستند أو إعلان أو عرض يحمل اسمها، وعدم الاعتماد على ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي باعتباره معلومات رسمية، إلا بعد التحقق من مصدره عبر القنوات المعتمدة.

وتشدد الرسائل الرسمية للأوقاف على أن الحصول على الخدمات والإجراءات المتعلقة بالوزارة يتم وفق مسارات قانونية معلنة، بما يجعل أي طلب لأموال مقابل وعود بالتعيين أو تسهيل المعاملات مؤشرًا يستوجب الحذر والتحقق والإبلاغ.