وزير الخزانة الأمريكي يلمح لانفراجة في هرمز: فتح المضيق قد يهبط بأسعار الطاقة

الخارجية الأمريكية

في وقت تتجه فيه أنظار أسواق الطاقة العالمية إلى مضيق هرمز، برزت تصريحات أمريكية لافتة تفتح الباب أمام سيناريو جديد قد ينعكس سريعًا على حركة التجارة وأسعار النفط والغاز، بعدما تحدث وزير الخزانة الأمريكي عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يسمح بإعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي.

وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن هناك احتمالًا للتوصل، اليوم الجمعة أو غدًا السبت، إلى اتفاق يقضي بفتح مضيق هرمز لفترة تتراوح بين 30 و60 يومًا، موضحًا أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة.

وأوضح بيسنت، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن عودة حركة الملاحة عبر المضيق لن تعني بالضرورة عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقًا، معتبرًا أن استخدام إيران للمضيق أو محاولتها استخدامه باعتباره نقطة اختناق استراتيجية سيترك تداعيات على مستقبل حركة المرور البحرية فيه.

وفي سياق حديثه عن الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، قال وزير الخزانة الأمريكي إن بلاده تعمل على تضييق الخناق اقتصاديًا على طهران، مشيرًا إلى مستويات مرتفعة للغاية للتضخم في إيران، ومدعيًا أن الضغوط الاقتصادية وصلت إلى حد التأثير في قدرة الحكومة الإيرانية على الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك رواتب القوات المسلحة.

وتأتي تصريحات بيسنت في ظل أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة على الأسعار العالمية وتكاليف الشحن والطاقة.

ومن شأن أي اتفاق يضمن استقرار الملاحة في المضيق، حتى لفترة مؤقتة، أن يخفف من مخاوف الأسواق بشأن اضطرابات الإمدادات، وقد يدفع أسعار الطاقة إلى التراجع، خاصة إذا اقترنت الخطوة باستمرار تدفق صادرات النفط والغاز بصورة أكثر انتظامًا.

وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة ما إذا كانت التصريحات الأمريكية ستتحول إلى اتفاق فعلي، وما إذا كان فتح المضيق لمدة محددة سيمثل خطوة مؤقتة لاحتواء أزمة الملاحة أم بداية لترتيبات جديدة تعيد رسم طبيعة حركة النقل والطاقة في المنطقة.