ترامب ونتنياهو يبحثان رد إيران النووي ووقف الحرب

ترامب ونتنياهو يناقشان الرد الإيراني

كتبت شيماء حمدالله 

ترامب ونتنياهو يبحثان الرد الإيراني على المقترح الأميركي لوقف الحرب. طهران ترفض تفكيك منشآتها النووية وتقترح فتح مضيق هرمز تدريجيًا مقابل رفع الحصار.


اتصال حاسم بين ترامب ونتنياهو.. إيران ترفض تفكيك برنامجها النووي وتطرح خريطة طريق لوقف الحرب


تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفًا جديدًا، بعد اتصال هاتفي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث الرد الإيراني على المقترح الأميركي الذي يهدف إلى إطلاق محادثات سلام وإنهاء الحرب.


الرد الإيراني حمل مزيجًا من المرونة والتمسك بالثوابت؛ إذ رفضت طهران تفكيك منشآتها النووية، لكنها أبدت استعدادًا لخفض مستوى اليورانيوم عالي التخصيب ونقل جزء منه إلى دولة ثالثة، إلى جانب اقتراح وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا.


ماذا تضمن الرد الإيراني؟


بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تمسكت إيران بحقها في الاحتفاظ ببنيتها النووية، لكنها عرضت سلسلة خطوات تهدف إلى خفض التوتر.


وشملت المقترحات:


مناقشة القضايا النووية خلال 30 يومًا.

تخفيف مستويات اليورانيوم عالي التخصيب.

نقل الكميات الفائضة إلى دولة ثالثة.

إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة.

إعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي.


رفع الحصار المفروض على إيران.


كما أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرد ركز على وقف الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، وضمان أمن الملاحة الدولية.


وساطة باكستانية بين طهران وواشنطن


أعلن مسؤول باكستاني أن إسلام آباد نقلت رسميًا الرد الإيراني إلى الولايات المتحدة، في إطار وساطة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.


وتعكس هذه الوساطة دخول أطراف إقليمية على خط الأزمة في محاولة لمنع توسع المواجهة العسكرية.


ترامب يهدد: سنهاجم من يقترب من اليورانيوم الإيراني


رغم التحركات الدبلوماسية، صعّد ترامب لهجته بشكل لافت، معلنًا أن الولايات المتحدة ستهاجم أي جهة تحاول الاقتراب من مخزون اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض.


وقال إن "قوة الفضاء الأميركية" تراقب الموقع باستمرار، مؤكدًا أن واشنطن ستتمكن من الوصول إلى هذا اليورانيوم قريبًا.


وأضاف أن إدارته حققت 70% من أهدافها في إيران، وأن هناك أهدافًا أخرى لا تزال مطروحة.


ووصف إيران بأنها "هُزمت"، مشيرًا إلى أنها فقدت قادتها وقدراتها الدفاعية، وأن إعادة بناء قوتها قد تستغرق نحو عشرين عامًا.


تنسيق أميركي إسرائيلي وثيق


يكشف الاتصال بين ترامب ونتنياهو عن مستوى عالٍ من التنسيق السياسي والعسكري بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعامل مع العرض الإيراني.


وتسعى إسرائيل إلى ضمان ألا يؤدي أي اتفاق محتمل إلى الإبقاء على القدرات النووية الإيرانية دون قيود صارمة.


مضيق هرمز في قلب المفاوضات

يحظى مضيق هرمز بأهمية خاصة في أي تفاهم مرتقب، نظرًا لمرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عبره.


ولذلك فإن أي اتفاق يتضمن إعادة فتح المضيق تدريجيًا قد ينعكس مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية.


بين التسوية والتصعيد


تكشف التطورات الأخيرة أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام حل سياسي، لكن في ظل استمرار التصريحات التصعيدية من الجانبين، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بقدرة الوسطاء على تجاوز الخلافات الجوهرية.


وبين تمسك إيران ببرنامجها النووي، وضغوط ترامب ونتنياهو، تبدو المنطقة أمام لحظة مفصلية قد تحدد مستقبل الصراع في الشرق الأوسط.