تحالف دولي يضم 15 دولة لتطهير مضيق هرمز من الألغام

مضيق هرمز

تأهباً لإنهاء الحرب، انتهت بريطانيا وفرنسا من وضع الترتيبات النهائية لخطة قيادة تحالف دولي يضم 15 دولة؛ بهدف تنفيذ بعثة موسعة لإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، بالتزامن مع المؤشرات القريبة لتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي أمام حركة التجارة العالمية.


​وتأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة في وقت تشهد فيه حركة الشحن البحري عبر المضيق شللاً شبه تام؛ إثر المواجهات التي اندلعت بين واشنطن وطهران في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وسط مساعٍ دولية لإنهاء الأزمة وإعادة الملاحة إلى طبيعتها.


​ونقلت وكالة "بلومبرج" للأنباء عن خمسة مصادر مطلعة على سير المحادثات، أن المخططين العسكريين في عدة دول وصلوا إلى مراحل متقدمة من التنسيق؛ لتوحيد الجهود الرامية لتطهير المضيق من الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري الإيراني. وأوضحت المصادر أن الدول الخمس عشرة المشاركة في التحالف خصصت بالفعل قطعاً عسكرية وموارد لوجستية ضخمة لدعم العملية، مرجحة انضمام دول أخرى لاحقاً لتعزيز ثقة شركات الشحن وتشجيع عودة النشاط التجاري.


​وأشارت المصادر ، التي طلبت عدم كشف هويتها، إلى أن الخطط التشغيلية باتت شبه مكتملة، باستثناء ترتيبات تتعلق بتوفير سفن الدعم اللوجستي. وأكدت أن نشر القوات والمعدات لن يبدأ فعلياً إلا بعد التوصل إلى اتفاق رسمي بين واشنطن وطهران يضمن استعادة حرية الملاحة كاملة، ويوفر بيئة آمنة للقطع العسكرية المشاركة.


​وفي سياق متصل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حجم التهديد الذي تشكله الألغام الإيرانية، مؤكداً أن القوات الأمريكية نجحت في إزالة معظمها، وأن المضيق سيعاد فتحه فوراً بمجرد توقيع طهران على مذكرة تفاهم تنهي الأعمال العدائية. وجاءت تصريحات ترامب غداة إفادة قدمها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مجلس الشيوخ، أكد فيها قيام إيران بزرع ألغام بحرية في مساحات واسعة من المضيق.


​ورغم التفاؤل الأمريكي، لا تزال المفاوضات تواجه عقبات؛ حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات لم تشهد أي تقدم ملموس حتى الآن، بالتزامن مع تصعيد إسرائيل لعملياتها العسكرية في جنوب لبنان.


​ويعكس هذا الإعداد المبكر رغبة أوروبية واضحة في الاضطلاع بدور محوري لحماية أمن الخليج عقب التسوية، بعدما تجنبت العواصم الأوروبية الانخراط في الحرب التي قادها ترامب، والذي انتقد قادة أوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدم تأييدهم الهجوم الأمريكي.


​من جانبها، أوضحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أن المهمة جرى تنسيقها مع الولايات المتحدة لتوفير قدرات إضافية لإزالة الألغام وحماية السفن التجارية. وأضافت المصادر أن البعثة الأوروبية مستعدة لفتح قنوات اتصال مباشرة مع طهران بشأن الجوانب التشغيلية، مؤكدة أن لندن وباريس تشككان في قدرة إيران على تولي المهمة بمفردها، رغم إبداء الأخيرة رغبتها في ذلك، وتفضلان الإشراف المباشر على عمليات المسح والتطهير.