نووي إيران في دائرة الشك.. لماذا رفعت "الطاقة الذرية" الراية البيضاء؟

نووي إيران

لم يعد الصدام بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران مجرد خلاف حول تفاصيل فنية، بل أصبح أزمة ثقة تنبأ بانهيار ما تبقى من مظلة الرقابة الدولية. حيث جاء إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير  عدم قدرتها على التحقق من الأنشطة الإيرانية ليضع المجتمع الدولي أمام الحقيقة المرة.

 

​التقرير الدولي الأخير لم يكن مجرد رصد للأرقام، بل حمل صيغة "تحذير أخير"؛فالحديث عن عجز المفتشين يعني  أن طهران نجحت في فرض واقع "السرية التفتيشية"، مستغلة التوترات الإقليمية الراهنة لرفع معدلات التخصيب، وسط مخاوف من أن يكون الوصول إلى "القنبلة" مسألة وقت ليس إلا، ما لم تتدخل القوى الكبرى بآليات ضغط حاسمة.


وأوضح التقرير أنه "بينما تقر الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، فإن القيام بأنشطة تحقق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية".


وجاءت تصريحات الوكالة في وقت تشهد فيه العلاقة بين طهران والجهات الرقابية الدولية توتراً متزايداً، مع استمرار الخلافات بشأن آليات التفتيش والرقابة على الأنشطة النووية الإيرانية.


وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت في تقارير سابقة أن قدرتها على متابعة البرنامج النووي الإيراني تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تقليص التعاون وقيود الوصول إلى المواقع والمنشآت النووية.