في تحذير هو الأشد من نوعه، كشف تقرير اقتصادي دولي أن أسواق الطاقة العالمية تقترب من مرحلة حرجة قد تكون الأعنف تاريخياً، وسط المخاوف المتصاعدة من تآكل مخزونات النفط والمنتجات المكررة، تزامناً مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية واهتزاز حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ونقل التقرير عن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن نبرة التفاؤل بقرب التوصل إلى تسوية دبلوماسية تخفف من حدة الأزمة، تحجب خطورة التراجع الحاد وغير المسبوق في إمدادات وقود السيارات والطائرات والسفن، وحذرت الصحيفة من أن العالم بات على أعتاب "صدمة طاقة" قد تخرج عن السيطرة مع اقتراب الوصول ذروة الاستهلاك.
وفي السياق ذاته، أعرب مسؤولون تنفيذيون في كبرى شركات النفط العالمية، وفي مقدمتها "إكسون موبيل" و"شيفرون"، عن مخاوفهم البالغة من وصول الاحتياطيات النفطية إلى مستويات حرجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدين أن التدابير المؤقتة- كالإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية- لن تكون كافية لامتصاص الصدمة الشاملة إذا ما استمرت وتيرة السحب الحالية.
كشفت "(وول ستريت جورنال) أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في توافر "النفط الخام" فحسب، بل في النقص الحاد المتوقع للمشتقات والمنتجات المكررة اللازمة لتشغيل عصب التجارة العالمية من سفن وطائرات.
ومع استمرار اشتعال الجبهة الجيوسياسية في الشرق الأوسط وبقاء مضيق هرمز وسط هذه التوترات و يبدو أيضاً أن الحلول المؤقتة التي اعتمدت عليها القوى الكبرى قد استنفدت أغراضها، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

