الثانوية العامة في مجلس الشيوخ: امتحانات متوازنة ونقلة نحو نظام البكالوريا

وزير التربية والتعليم أمام مجلس الشيوخ

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية، لمناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة حول ملف التعليم، وفي مقدمتها المدارس المصرية اليابانية وامتحانات الثانوية العامة.


وخلال الجلسة، أكد الوزير، أن الحوار مع مجلس الشيوخ يمثل ركيزة أساسية لدعم إصلاح التعليم، باعتباره القطاع الأكثر تأثيرًا في بناء الإنسان وصياغة مستقبل الدولة، مشددًا على أن الوزارة تتعامل مع هذه المناقشات باعتبارها فرصة لتعزيز الرؤى المشتركة حول قضايا التعليم.


واستعرض الوزير ما تحقق في ملف المدارس المصرية اليابانية، موضحا أن المستهدف الحكومي كان الوصول إلى 100 مدرسة بحلول 2030، إلا أنه تم تحقيق الهدف مبكرًا، على أن يتجاوز العدد 100 مدرسة بحلول سبتمبر المقبل مع استمرار التوسع للوصول إلى 500 مدرسة بحلول 2030، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.


وأشار إلى إشادة الجانب الياباني بالتجربة المصرية، مع استمرار التعاون الفني من خلال خبراء يابانيين مقيمين، يرتفع عددهم قريبًا إلى 50 خبيرًا، بجانب الزيارات المشتركة والتعاون مع مؤسسات تعليمية يابانية.


وأوضح الوزير، أن التعاون مع اليابان امتد لتطوير مناهج الرياضيات والعلوم، حيث تم تطبيق مناهج مطورة للصف الأول الابتدائي، مع التوسع في الصفوف التالية خلال العام الدراسي المقبل، وصولًا إلى تطوير كامل خلال 3 سنوات.


وأشار إلى إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي باستخدام منصات يابانية، مع حصول الطلاب على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما، مؤكدا أن الهدف هو تنمية التفكير المنطقي والمهارات الرقمية.


كما تم ولأول مرة إدخال مادة الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية، وتشمل مفاهيم الاستثمار وريادة الأعمال والبورصة، بالتعاون مع الجهات المالية في مصر، مع إتاحة محافظ استثمارية للطلاب بقيمة 500 جنيه للتطبيق العملي داخل سوق المال.


وأكد الوزير، أن نظام الثانوية العامة الحالي يمثل ضغطا كبيرا، لذلك تم إطلاق نظام "البكالوريا المصرية" كبديل أكثر مرونة يعتمد على تعدد الفرص، موضحا أن 95% من الطلاب اختاروا النظام الجديد، والذي يتوافق مع النظم الدولية ويقلل الضغط النفسي على الطلاب.


وفي ملف التعليم الفني، أوضح الوزير، أنه يشهد توسعا كبيرا، مع إنشاء مدارس دولية بالشراكة مع دول مثل إيطاليا وألمانيا وسنغافورة، وإتاحة شهادات دولية تؤهل الخريجين لسوق العمل العالمي، إلى جانب إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني.


وأشار الوزير إلى تطوير 94 منهجا دراسيا بالتعاون مع مؤسسات دولية مثل المجلس الثقافي البريطاني والجانب الياباني والأزهر الشريف والكنيسة، مع تحسن واضح في مهارات القرائية لدى الطلاب.


كما أكد أن الوزارة نفذت أكثر من 600 زيارة ميدانية للمدارس، ما ساهم في رفع نسب الانضباط إلى أكثر من 87%، وتحسين انتظام العملية التعليمية وخفض كثافات الفصول.


وفيما يخص الامتحانات، شدد الوزير على أن الوزارة اتخذت إجراءات صارمة لضمان النزاهة والانضباط، مؤكدا أن امتحانات هذا العام ستكون في مستوى الطالب المتوسط، مع توفير بيئة آمنة وهادئة داخل اللجان، والتعامل الحاسم مع أي محاولات غش أو تجاوزات.


وأشاد أعضاء مجلس الشيوخ بجهود الوزارة في تطوير التعليم، مؤكدين تحسن الانضباط المدرسي والتوسع في إنشاء المدارس وتحسين جودة المناهج، بما يعكس تقدمًا واضحًا في مسار الإصلاح التعليمي.