الاحتلال الإسرائيلي يتحدى واشنطن ويتوغل 10 كيلومترات جنوب لبنان

جيش الاحتلال جنوب لبنان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مواصلة عملياته العسكرية وتمركز قواته داخل عمق قطاع أمني يمتد لـ 10 كيلومترات في جنوب لبنان، ضارباً بعرض الحائط بنود الاتفاق "الأمريكي - الإيراني" المؤقت، الذي ينص على وقف فوري وشامل للعمليات العسكرية في الأراضي اللبنانية.


​وزعم جيش الاحتلال، في بيان له، أن هذا الانتشار يأتي "وفقاً للاحتياجات العملياتية" وتطورات الأوضاع على الأرض، مؤكداً تثبيت تمركز قواته في مناطق توغلها بالجنوب اللبناني.


​وفي السياق ذاته، كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، نقلاً عن مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان الوارد في مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين واشنطن وطهران.


​وأوضح المستشار أن نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي صراحة بأن إسرائيل لن تسحب قواتها من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، إلا بعد نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وتفكيك بنيته العسكرية.


​وتعكس هذه التصريحات فجوة واسعة وتباينًا حادًا بين الموقف الإسرائيلي ومخرجات التفاهمات "الأمريكية - الإيرانية"، في وقت تتمسك فيه تل أبيب بأن أي ترتيبات أمنية مستقبلية على حدودها الشمالية يجب أن تضمن إنهاء الوجود المسلح لحزب الله، ومنع إعادة تمركزه في المناطق الحدودية.


​يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي وسط حالة من الترقب الإقليمي والدولي لتداعيات الاتفاق "الأمريكي - الإيراني" الجديد على ملفات الشرق الأوسط، لا سيما مستقبل انتشار عناصر حزب الله جنوب نهر الليطاني، وآليات تفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر عام 2006.