قُتل ضابط احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي وأُصيب 7 جنود آخرون، اليوم الخميس، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة راجلة في منطقة الليطاني بجنوب لبنان.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن القتيل هو الرقيب أول احتياط ألكسندر فيلين، مشيرًا إلى أن ثلاثة جنود أُصيبوا بجروح متوسطة، بينما أُصيب أربعة آخرون، بينهم مجندة، بجروح طفيفة.
وذكرت هيئة البث العبرية أن القوة الإسرائيلية كانت تنفذ مهمة ميدانية داخل جنوب لبنان عندما انفجرت عبوة ناسفة في مسارها، ما أسفر عن مقتل فيلين وإصابة عدد من الضباط والجنود.
ترجيحات إسرائيلية: حزب الله يقف وراء الهجوم
وأضافت الهيئة أن من بين المصابين نائب قائد الفرقة 36 وقائد كتيبة احتياط في فرقة النقل 556، لافتة إلى أن التقديرات الأولية للتحقيقات تشير إلى أن العبوة الناسفة زرعها عناصر من "حزب الله" على جانب أحد الطرق في منطقة الليطاني.
ويأتي الحادث في وقت شهدت فيه الأيام الأخيرة تراجعًا نسبيًا في وتيرة الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بالتزامن مع الإعلان عن اتفاق أمريكي - إيراني لوقف الحرب. ورغم ذلك، تواصل إسرائيل استهداف بلدات في جنوب لبنان، فيما استهدف "حزب الله"، أمس الأربعاء، جنودًا إسرائيليين بطائرات مسيرة، دون أن يعلن رسميًا مسؤوليته عن العملية.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، في وقت سابق، انفجار طائرة مسيرة تابعة لـ"حزب الله" قرب قوة إسرائيلية في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود، قبل أن تنفجر مسيرة ثانية بعد دقائق، متسببة في إصابة جندي آخر.
ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 3884 قتيلًا
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي إلى 3884 قتيلًا و11856 مصابًا، بعد إضافة 58 قتيلًا و5 مصابين إلى الإحصاءات السابقة، دون توضيح ما إذا كانت الزيادة تعود إلى سقوط ضحايا جدد أم إلى تحديث البيانات التراكمية.
جوزيف عون: الحرب لا تجلب سوى الدمار
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحرب لا تؤدي إلا إلى الخراب والدمار، مشددًا على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة مسار التفاوض وأي تسوية مستقبلية.
وخلال استقباله وفدًا من المطارنة الموارنة في الاغتراب بقصر بعبدا، قال عون إن السلام قد يحتاج إلى وقت أطول، لكنه يظل أقل كلفة على لبنان وشعبه من خيار الحرب.
وأضاف أن جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد الأسبوع المقبل، معربًا عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية في ظل الاهتمام الأمريكي المتزايد بالملف اللبناني، ومؤكدًا أن الدولة اللبنانية "سيدة قرارها"، وأن أي تسوية ستتم عبر مؤسساتها، وليس على حسابها.
الدولة اللبنانية وحدها تدير مسار التفاوض
وشدد عون على استقلالية المسار اللبناني في المفاوضات، مرحبًا بأي دعم دولي يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، مع رفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد.
ومن المقرر استئناف المسارين السياسي والأمني بين لبنان وإسرائيل خلال الجولة الخامسة من المفاوضات، التي تنطلق في 22 يونيو الجاري.

