وثيقة ملكية الدولة 2030 تعزز ثقة المستثمرين .. اقتصادية البرلمان تكشف

البرلمان

تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خططها الرامية إلى إعادة رسم ملامح الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية الاستثمار، من خلال تحديث السياسات الاقتصادية وتوسيع مساحة مشاركة القطاع الخاص.

وفي هذا الإطار، حظي الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة من 2026 إلى 2030 باهتمام واسع داخل الأوساط البرلمانية، باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية لتنظيم العلاقة بين الدولة والمستثمرين ودعم مسار التنمية المستدامة.

أكد النائب سعيد منور لحوتي، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن النسخة الجديدة من وثيقة سياسة ملكية الدولة تحت شعار «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030» تمثل مرحلة جديدة في تطوير بيئة الأعمال بمصر، من خلال وضع إطار واضح يحدد أدوار الدولة والقطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح لحوتي أن الوثيقة لا تستهدف التخارج من أصول الدولة أو بيعها كما يعتقد البعض، وإنما تركز على تحقيق تكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية وتعظيم الاستفادة منها لخدمة الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الوثيقة تمنح المستثمرين المحليين والأجانب رؤية أكثر وضوحًا بشأن توجهات الدولة خلال السنوات المقبلة، حيث تحدد القطاعات التي ستواصل الدولة العمل بها بصورة مباشرة، إلى جانب المجالات التي سيتم التوسع فيها أمام استثمارات القطاع الخاص، الأمر الذي يحد من حالة عدم اليقين ويعزز مناخ الاستثمار.

وأضاف أن وضوح السياسات الاقتصادية يعد من أبرز العوامل التي يبحث عنها المستثمرون عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، مؤكدًا أن الوثيقة الجديدة من شأنها تشجيع تدفق رؤوس الأموال وزيادة معدلات الاستثمار في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.

ولفت أمين سر اللجنة الاقتصادية إلى أن الوثيقة تدعم كذلك جهود الدولة في توسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، وهو ما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وتحقيق أهداف التنمية.

كما أكد أن تطبيق مستهدفات الوثيقة سيسهم في تنشيط سوق المال المصرية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل الشركات والأصول المملوكة للدولة، بما يؤدي إلى تحسين الأداء الإداري والمالي ورفع كفاءة استغلال الأصول العامة.

واختتم لحوتي تصريحاته بالتأكيد على أن الوثيقة تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، من خلال تحقيق توازن بين دور الدولة والقطاع الخاص، وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مستدامة تتماشى مع مستهدفات رؤية مصر التنموية.