الأمن يفحص أشلاء شاب عُثر عليه بطريق الواحات والتحريات تلمح للصعق الكهربائي

جانب من الواقعة

تكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، اليوم الخميس 18 يونيو 2026، جهودها وفحصها الجنائي لحل لغز العثور على أشلاء وبقايا عظمية لجثة شاب مجهول الهوية، عُثر عليه ملقى في منطقة أرض فضاء بطريق الواحات، بعد أن نهشت الكلاب الضالة جثمانه وأخفت معالمه بالكامل.


​وكانت غرفة عمليات شرطة النجدة بالجيزة قد تلقت بلاغاً مرعباً من الأهالي يفيد بوجود بقايا آدمية ملقاة بداخل منطقة جبلية مقطوعة بالقرب من مساكن عثمان الكائنة على طريق الواحات، وعلى الفور تحركت قوة أمنية مكبرة من مباحث قطاع أكتوبر يرافقها رجال الأدلة الجنائية وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ لفحص ملابسات الواقعة.


​وفجّرت المعاينة الميدانية والتحريات الأولية مفاجأة إنسانية قاسية؛ حيث تبين أن الجثمان يعود لشاب في مقتبل العمر، إلا أن معالمه اختفت وتلاشت تماماً ولم يتبقَ منه سوى هيكل عظمي وأجزاء بسيطة من الأحشاء، نتيجة بقاء الجثة في العراء لعدة أيام متواصلة، مما جعلها فريسة للكلاب الضالة والمسعورة التي تنتشر في تلك الظهير الصحراوي؛ حيث قامت بنهش وافترس ما تبقى من الجسد.

​ورجحت التحريات الإستراتيجية لرجال المباحث فرضية جنائية وتاريخية للوفاة؛ حيث تبين أن الشاب لقى مصرعه أصلاً نتيجة تعرضه لصعق كهربائي شديد إثر انفجار كابل ضغط عالي في جسده أسفر عن وفاته فوراً في مكانه، ونظراً لكون المنطقة نائية وفضاء، ظل الجثمان ملقى لعدة أيام دون أن يشعر به أحد، مما أدى لتفسخه وتحلله طبيعياً قبل أن تصل إليه الكلاب وتنهي ما تبقى منه.


​وجرى تجميع الأشلاء والعظام المتبقية ونقلها عبر سيارة إسعاف إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، والتي أمرت بـ انتداب أطباء مصلحة الطب الشرعي لإجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA) لتحديد هوية المتوفى، والتأكد الفني من سبب الوفاة الحقيقي وهل توجد شبهة جنائية تعمدية من عدمه.


​كما كلف قطاع الأمن العام مباحث أقسام الجيزة برمتها بضرورة حصر وفحص كافة بلاغات المفقودين والمتغيبين بداخل المحافظة والمحافظات المجاورة خلال الأسبوعين الماضيين؛ لمطابقتها بمواصفات بقايا الشاب للوصول إلى هويته وإخطار ذويه لاستلامه.