تصعيد إسرائيلي جديد في جنوب لبنان.. إنذارات بإخلاء 6 بلدات واتهامات لحزب الله بخرق وقف إطلاق النار

لبنان

كتبت شيماء حمدالله

دخل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة جديدة، بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، إنذارات عاجلة إلى سكان ست بلدات جنوبية بضرورة إخلاء منازلهم فورًا، بالتزامن مع تنفيذ غارات جوية استهدفت منطقة الجية. 


ويأتي هذا التحرك وسط اتهامات إسرائيلية لحزب الله بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي، ما يهدد بانهيار التهدئة الهشة وعودة المواجهة العسكرية إلى الواجهة من جديد.


إسرائيل تنذر سكان 6 بلدات جنوب لبنان بالإخلاء الفوري


أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا عاجلًا لسكان ست بلدات في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم والابتعاد عن مناطقهم لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه أراضٍ مفتوحة.


وشملت البلدات التي وردت في الإنذار الإسرائيلي كلًا من معشوق، ويانوح، والبرج الشمالي، وحلوسية الفوقا، ودبعال، والعباسية.


ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، التحذير عبر منصة إكس، مؤكدًا أن هذا الإجراء يأتي في إطار عمليات عسكرية تستهدف ما وصفه بـ"بنى تحتية ومواقع تابعة لحزب الله".


غارات على الجية وسط تصاعد التوتر


بالتوازي مع أوامر الإخلاء، شنّت إسرائيل غارات جوية على منطقة الجية، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية خارج المناطق الحدودية التقليدية.


ويشير هذا التطور إلى تصاعد واضح في حدة التوتر بين الجانبين، خاصة في ظل هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي بعد جهود لاحتواء المواجهات المتكررة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.


إسرائيل تتهم حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار


حمّل الجيش الإسرائيلي حزب الله مسؤولية التصعيد الأخير، متهمًا الحزب بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.


وقال أدرعي إن هذه الخروقات "اضطرت الجيش الإسرائيلي إلى العمل بقوة ضد أهداف الحزب"، معتبرًا أن استمرار النشاط العسكري لحزب الله يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي.


تحذير إسرائيلي للسكان: الاقتراب من مواقع حزب الله يهدد الحياة


شدد المتحدث الإسرائيلي على أن أي شخص يوجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية "يعرّض حياته للخطر".


ويحمل هذا التحذير رسالة مباشرة إلى المدنيين في المناطق المستهدفة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على السكان في الجنوب اللبناني.


تهدئة هشة على وقع التصعيد


يثير هذا التصعيد تساؤلات جدية بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، لا سيما مع استمرار الاتهامات المتبادلة وتزايد التحركات العسكرية على الأرض.


ومع تصاعد وتيرة الغارات والإنذارات، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تدفع إلى مواجهة أوسع إذا لم تنجح الجهود السياسية والدبلوماسية في احتواء التوتر المتصاعد.