مسيرات "حزب الله" تقصف الجليل.. بالتزامن مع تفاهمات طهران وواشنطن

مسيرات حزب الله

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، رصد سقوط وانفجار طائرتين مسيّرتين اخترقتا الأجواء في منطقة الجليل الغربي، مؤكدا عدم وقوع إصابات، في وقت دوت فيه صفارات الإنذار اليوم بشمال إسرائيل تحذيرًا من تسلل مسيرات إضافية.


​وأضافت إذاعة الاحتلال الإسرائيلية عن مصادر عسكرية، أن المسيرات أُطلقت من الجنوب اللبناني على مواقع عسكرية قرب الحدود برأس الناقورة، مؤكدة   أن "حزب الله" نجح في إصابة أهداف داخل إسرائيل بـ 4 طائرات مسيّرة خلال اليومين الماضيين.


 وطالب وزير الأمن  القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بتصعيد عسكري غير مشروط، محذرا "يجب أن تهتز الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل كل عملية إطلاق صواريخ أو مسيرات من لبنان".


سباق بين الميدان والدبلوماسية 

​يأتي هذا التصعيد الميداني مع استمرار الغارات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني،  مع جولات المفاوضات الأربع التي استضافتها واشنطن بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني.


​كما يتزامن هذا  مع ترقب توقيع مذكرة تفاهم "عن بُعد" اليوم الأحد بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تهدئة للحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، إثر هجمات أمريكية إسرائيلية مشتركة على طهران.


​وتشهد المفاوضات  خلافًا حادًا حول ما تتصمنه هذا  الاتفاق؛ إذ تمسك الجانب الإيراني طوال جولات التفاوض بإدراج لبنان في أي تسوية أو اتفاق مع واشنطن لإنهاء القتال، وهو ما رفضته تل أبيب بشكل قاطع، مشددة على  "فصل المسار الإيراني عن اللبناني"، ومجددة تهديدها بقصف العاصمة بيروت حال استمرار استهداف المستوطنات الشمالية.


خلفية الصراع والأثمان الباهظة 

​جدير بالذكر  أن جبهة لبنان قد اشتعلت في الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق "حزب الله" صواريخ نحو شمال إسرائيل، عقب  اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على طهران في 28 فبراير.


وقامت إسرائيل بشن حملة ضربات واسعة واجتياح بري ردا على حزب الله ،مما أسفر عن مقتل 3756 شخصاً في لبنان، وسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على مساحات واسعة من الجنوب. وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في أبريل، واتفاق هدنة مشروط جديد الأسبوع الماضي إثر محادثات واشنطن، إلا أن  القتال لا يزال مشتعلاً في الميدان.