في ظل استمرار التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إنذارات جديدة لسكان عشرات البلدات في جنوب لبنان، مطالبًا بإخلاء مناطق محددة والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشورات عبر منصة "إكس"، إن الجيش يواصل عملياته ضد مواقع تابعة لحزب الله، مدعيًا أن الحزب خرق اتفاق وقف إطلاق النار، ومطالبًا المدنيين بالابتعاد عن المناطق التي وصفها بأنها تضم منشآت وعناصر ووسائل قتالية للحزب.
وتزامنت الإنذارات مع تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث شهدت مناطق عدة مواجهات ميدانية وقصفًا متبادلًا بين الجانبين، إلى جانب غارات إسرائيلية استهدفت بلدات ومناطق متفرقة في الجنوب.
وأفادت تقارير محلية باندلاع اشتباكات في محيط مرتفعات "علي الطاهر" المقابلة لقلعة الشقيف والمشرفة على مدينة النبطية، فيما تعرضت بلدات الشرقية والريحان ودير قانون وأطراف بلدة شيحين في قضاء صور لغارات وقصف إسرائيلي خلال الساعات الماضية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه إسرائيل توسيع نطاق عملياتها الجوية والمدفعية في عدد من مناطق الجنوب اللبناني، بالتزامن مع استمرار تحليق الطائرات المسيرة فوق عدة مناطق.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 22 عملية عسكرية استهدفت مواقع وآليات وتجمعات تابعة للقوات الإسرائيلية، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى اشتباكات مباشرة على عدد من المحاور الجنوبية.
وتتواصل المواجهات بين الجانبين رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التصعيد، وسط ترقب لنتائج التحركات السياسية والمفاوضات الجارية وانعكاساتها على الأوضاع الميدانية.
وكانت الحرب في لبنان قد اندلعت مطلع مارس الماضي، قبل أن تتوسع رقعتها تدريجيًا، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع في عدد من المناطق الجنوبية، فضلاً عن استمرار التوتر الأمني والعسكري على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

