إيران تكشف تفاصيل مسودة تفاهم مع واشنطن.. وقطر تواصل جهودها لإنجاز الاتفاق الإطاري

ايران و امريكا

كشفت إيران، الأحد، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمسودة مذكرة التفاهم المرتقبة مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الجهود القطرية لاستكمال الترتيبات النهائية الخاصة بالاتفاق الإطاري بين الجانبين، وسط ترقب لتوقيعه خلال الساعات المقبلة.


وقال مسؤول إيراني رفيع لوكالة «رويترز» إن طهران وافقت، بموجب مسودة المذكرة، على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية، في خطوة تُعد من أبرز البنود المطروحة ضمن التفاهم الجاري التفاوض بشأنه بين البلدين.


وأوضح المسؤول أن الاتفاق الإطاري سيظل سارياً لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد، على أن يخضع خلال هذه الفترة لمناقشات فنية وسياسية في إطار مسار تفاوضي يستهدف تسوية القضايا العالقة بين الطرفين.


وفي ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، أكد المسؤول الإيراني أن مسودة الاتفاق تتضمن رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية لفترة محددة، بما يسمح لطهران باستئناف تصدير النفط والاستفادة من عائداته المالية.


وأضاف أن واشنطن وافقت كذلك على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، مشيراً إلى أن ذلك يشمل تحويلات نقدية مباشرة وترتيبات للتعاون المالي وخطوط ائتمان بمشاركة عدد من دول المنطقة.


وعلى صعيد الملاحة البحرية، كشف المسؤول أن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية فور توقيع الاتفاق، مقابل رفع الولايات المتحدة ما وصفه بـ«الحصار البحري» المفروض على الموانئ الإيرانية.


وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه مصادر إيرانية أن طهران لم تحسم قرارها النهائي بشأن الاتفاق حتى الآن، مشيرة إلى أن الصيغة الإطارية لا تزال قيد المراجعة من جانب الجهات المختصة، وفق ما نقلته وكالة «فارس» الإيرانية.


وفي المقابل، أفاد مصدر مطلع لوكالة «رويترز» بوصول وفد من المفاوضين القطريين إلى طهران صباح الأحد، للمشاركة في الجولة الأخيرة من المباحثات الهادفة إلى استكمال الاتفاق الإطاري بين إيران والولايات المتحدة.


وتُعد قضية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من أكثر الملفات تعقيداً في مسار التفاوض، إذ تتمسك طهران بالإبقاء عليه داخل أراضيها، بينما طالبت واشنطن في مراحل سابقة بالتخلص من المخزون الذي يُقدَّر بنحو 400 كيلوغرام.


كما شكلت ملفات رفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، أبرز نقاط الخلاف التي واجهت المباحثات منذ إعلان وقف إطلاق النار بين البلدين في الثامن من أبريل الماضي.


وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاقاً مع إيران من المقرر توقيعه الأحد، مؤكداً في منشور عبر منصة «تروث سوشال» أن الولايات المتحدة ستتولى التعامل مع ملف اليورانيوم الإيراني المخصب بعد استقرار الأوضاع.


وأضاف ترامب أن مضيق هرمز سيُفتح أمام حركة الملاحة الدولية فور توقيع الاتفاق، معرباً عن أمله في أن تسير العملية «بسرعة وسهولة وسلاسة»، ومشدداً في الوقت نفسه على أن لدى واشنطن «بدائل أخرى» في حال تعثر المفاوضات أو فشل التوصل إلى اتفاق نهائي.