كشفت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية، الأحد، أن المسؤولين الـ47 الذين أوقفتهم القوات الأمنية، بينهم عدد كبير من أعضاء البرلمان، يواجهون اتهامات بالتجاوز على المال العام، مؤكدة أن جميع الإجراءات تمت وفقًا للقانون وبناءً على مذكرات قبض قضائية.
وأوضحت الهيئة، في أول بيان رسمي بشأن حملة الاعتقالات، أنها باشرت تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق المتهمين بعد عمليات متابعة وتدقيق ومراقبة استمرت لفترة، مشيرة إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات جاء نتيجة التعاون بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية.
وأكدت أن جميع الإجراءات اتُخذت تحت مظلة القانون، وأن الهيئة تستمد صلاحياتها من التشريعات النافذة، وتحظى بدعم رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، بما يعزز جهودها في مكافحة الفساد.
وأضافت أنها حريصة على إطلاع الرأي العام على تفاصيل عملها بكل شفافية، في الحدود التي تسمح بها القوانين والأنظمة المعمول بها.
وجاء بيان الهيئة بعدما أعلنت السلطات العراقية توقيف 47 متهمًا، بينهم نواب ومسؤولون حكوميون، في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد، مؤكدة أن الحملة التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي لا تزال مستمرة.
وكان الزيدي قد تعهد منذ توليه منصبه بمواجهة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لسنوات، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء مظاهر السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية.
وفي إطار هذه الحملة، أعلنت السلطات العراقية، في وقت سابق من الشهر الجاري، مصادرة أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد مرتبطة بوكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الذي أُلقي القبض عليه في مايو الماضي.
كما أعلن مجلس القضاء الأعلى آنذاك القبض على مدير دائرة صحة محافظة صلاح الدين رائد الجبوري، استنادًا إلى اعترافات أدلى بها الجميلي خلال التحقيقات، فيما شملت الإجراءات القضائية التحفظ على 70 عقارًا و21 سيارة حديثة، إضافة إلى مصوغات ذهبية تزن نحو 3 كيلوجرامات.

