شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأحد، استنفاراً أمنياً واسعاً، حيث أغلقت القوات الخاصة الأمنية "المنطقة الخضراء" الحكومية بشكل كامل، وسط أنباء عن شن حملة اعتقالات موسعة طالت شخصيات سياسية وعسكرية بارزة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر تحرك الدبابات والآليات العسكرية في شوارع المنطقة المحصنة، بالتزامن مع انتشار كثيف لقوات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الخاصة بحماية المنطقة الخضراء، وسط إجراءات مشددة منعت دخول أو خروج المواطنين والموظفين، مما تسبب في تكدس مروري حاد عند المداخل الرئيسية.
وفي غياب أي بيان رسمي من الحكومة العراقية حتى الآن يوضح طبيعة التطورات، نقلت وكالة "شفق نيوز" المحلية عن مصدر أمني قوله: "إن هذا الانتشار يتزامن مع تنفيذ مذكرات توقيف قضائية وأوامر ضبط بحق مسؤولين وعناصر حماية، لاتهامهم في ملفات تتعلق بالفساد المالي وإساءة استغلال النفوذ".
وأوضح المصدر أن القوات الخاصة فرضت طوقاً أمنياً حول عدد من المواقع الحساسة والمقرات السيادية داخل المنطقة الخضراء، بالتزامن مع تشديد الرقابة على الطرق المؤدية إليها.
ورجحت تقارير إعلامية عراقية أن تكون هذه التحركات ضمن حملة كبرى تقودها الحكومة لتجفيف منابع الفساد وملاحقة المتورطين في هدر المال العام، في انتظار صدور الموقف الرسمي لكشف ملابسات الساعات الأخيرة.

