في كشف جيولوجي جديد أعلن المكتب الإعلامي لمؤسسة "روستيخ" الروسية عن العثور على قطعة كهرمان استثنائية في مقاطعة كالينينغراد، تزن كيلوجراماً ونصف الكيلوجرام، وتعود إلى نحو 40 مليون عام.
وقد أطلقت المؤسسة اسم اليوبيل على هذه القطعة الفريدة، تيمناً بمرور ثمانين عاماً على تأسيس مقاطعة كالينينغراد وتكتسب هذه القطعة أهميتها العلمية والجمالية من تكوينها النادر الذي يجمع بين الشفافية اللامعة والعتامة، فضلاً عن احتفاظها بقالب طبيعي دقيق لجذع شجرة صنوبر قديمة، حيث تجمد الراتنج داخل تجويف الشجرة قبل ملايين السنين ليحافظ على تفاصيلها الداخلية ببراعة مذهلة.
اكتشافات نادرة
وفي تصريحات صحفية، أكد ميخائيل زاتسيبين، المدير العام لمجمع الكهرمان، أن العثور على قطع يزيد وزنها عن الكيلوجرام الواحد يُعد حدثاً استثنائياً ونادراً في عالم التعدين. وأشار زاتسيبين إلى أن هذه القطعة هي الأولى من نوعها التي يتم اكتشافها خلال هذا الموسم، مقارنة بـ 13 قطعة مشابهة تم العثور عليها خلال عام 2025.
مسار التقييم والحفظ
وأوضح زاتسيبين الإجراءات المتبعة عقب الاكتشاف، قائلاً: "تخضع كل قطعة من هذا النوع لفحص دقيق ومكثف من قبل الجهات الرسمية في الدولة، ليتم بعدها تحديد مصيرها".
وأضاف أن معظم هذه المعروضات الفريدة تُضم إلى مقتنيات "متحف كالينينغراد للكهرمان" بهدف حماية التراث الوطني وتوثيقه للأجيال القادمة، بينما يتم توجيه بعضها إلى مزادات علنية نظراً لقيمتها التاريخية والندرة العالية.
تاريخ من الأرقام القياسية
تُعيد هذه القطعة إلى الأذهان الاكتشاف التاريخي الذي شهدته المقاطعة في عام 2021، حين تم العثور على أضخم قطعة كهرمان في المنطقة بوزن وصل إلى 2.374 كيلوجرام، والتي حملت لقب "صاحبة الرقم القياسي".
هذا ومن المقرر أن تشهد الساحة الروسية في خريف العام الجاري تنظيم مزاد علني قد تُعرض فيه هذه القطعة الفريدة أمام المهتمين وهواة جمع التحف النادرة.
