في ظل التطورات المتسارعة المتعلقة بجهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتواصل التحليلات السياسية لتقييم مسار المفاوضات، ومدى تأثير توقيت القرارات على الأوضاع الإنسانية والمشهد السياسي الفلسطيني.
قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إنّ تقييمه للاتفاق الإسرائيلي الحمساوي لا يمكن أن يكون إيجابياً بنسبة 100%، لأن الأمر يرتبط أولاً بالتأخير الذي استمر ثلاثة أشهر للوصول إلى الورقة المطروحة، موضحاً أن المقترح كان موجوداً منذ البداية، وكان من الممكن القبول به مبكراً لقطع الطريق على مبررات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج الصورة عبر قناة النهار، أنّ الجميع يتحدث اليوم عن سقوط 1200 شهيد، بينما شهدت الأشهر الثلاثة الماضية وحدها سقوط أكثر من 500 شهيد خلال فترة النقاش حول القبول بالورقة من عدمه.
وأكد، أنه «كان بالإمكان أن نسمع صوت العقل، نسمع صوت طبعاً شركائنا في الدم وشركائنا في الفصائل ونصل لاتفاق»، معتبراً أن الوصول إلى التفاهم في وقت مبكر كان سيجنب الفلسطينيين مزيداً من الخسائر.
وأشار الرقب إلى أن التصريحات المتتالية الصادرة عن حركة حماس بشأن أنها «لن تخرج من المشهد السياسي» تعكر أجواء الاتفاق، لأن الاتفاق عملياً يقوم على أن «حماس لا مستقبل لها سياسياً»، مؤكداً في الوقت نفسه أن من يعتقد أن الحركة انتهت بسبب الحرب فهو «واهم»، لأنها تنظيم فلسطيني له جذوره الراسخة داخل الحالة الفلسطينية.



