عادت الأرض للاهتزاز مجددًا في المملكة المغربية، لتعيد إلى الأذهان حساسية المناطق الجبلية للنشاط الزلزالي، بعدما سجلت أجهزة الرصد هزة أرضية شعر بها عدد من السكان في محيط الأطلس الكبير، وسط متابعة ميدانية وفنية من الجهات المختصة، بينما تتواصل عمليات تقييم الموقف للتأكد من عدم وقوع أي أضرار أو خسائر.
شهدت منطقة الأطلس الكبير بالمغرب، اليوم الثلاثاء، هزة أرضية بلغت قوتها 4.5 درجة على مقياس ريختر، وفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن شبكات رصد الزلازل، حيث وقع مركزها على مسافة تقارب 62 كيلومترًا من مدينة تنغير التابعة لجهة درعة-تافيلالت.
وأوضحت المعلومات الأولية أن مركز الزلزال كان بالقرب من دوار آيت يحيى أوصغير، فيما لا تزال الجهات المختصة تعمل على تحليل البيانات لتحديد العمق النهائي للهزة بدقة، وسط مؤشرات أولية تشير إلى أنها وقعت على عمق محدود نسبيًا.
ورجحت التقديرات أن يكون هذا العمق الضحل أحد أسباب شعور سكان عدد من المناطق القريبة بالهزة بشكل واضح، رغم أن قوتها تُصنف ضمن الزلازل متوسطة الشدة.
وأكدت التقارير الأولية أن عددًا من المواطنين شعروا بالاهتزاز في المناطق المحيطة بمركز الزلزال، في حين تواصل فرق الرصد مراجعة بيانات المحطات الزلزالية لتحديد نطاق تأثير الهزة والمناطق التي امتد إليها الشعور بها.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تعلن السلطات المغربية تسجيل أي وفيات أو إصابات أو خسائر مادية، كما لم تصدر بلاغات رسمية تفيد بتضرر المباني أو المنشآت في مدينة تنغير أو القرى المجاورة.
ولا تزال الجهات المعنية تتابع تطورات الموقف، مع استمرار تحديث البيانات الفنية وإصدار المعلومات الرسمية فور الانتهاء من أعمال الرصد والتقييم.
