تواصل الأوضاع في قطاع غزة تصعيدها الميداني والسياسي في آن واحد، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع تحركات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لرسم ملامح المرحلة المقبلة، عبر طرح مجموعة من الشروط التي تعتبرها ضرورية قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة، ما أسفر، وفق تقارير أولية، عن استشهاد شخصين إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمركبة غرب مدينة غزة.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جيش الاحتلال أعلن تنفيذ عملية استهدفت شخصية بارزة تنتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي، دون صدور تأكيد رسمي من الحركة بشأن تلك الأنباء حتى الآن.
وامتدت العمليات العسكرية لليوم الثاني على التوالي، حيث تعرضت المناطق الشرقية من خان يونس لقصف مدفعي، كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شمال غرب رفح وشرق مدينة غزة، بالتزامن مع غارات نفذتها مروحيات عسكرية شمال القطاع.
كما تقدمت دبابات إسرائيلية في بعض المحاور، وأطلقت نيرانها باتجاه مناطق تضم خيامًا للنازحين، في ظل استمرار التوتر الميداني وتصاعد العمليات العسكرية.
وعلى الصعيد السياسي، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن جميع الاحتلال يعتزم عرض مجموعة من الشروط على القيادة السياسية في تل أبيب ضمن مناقشات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وتتضمن هذه الشروط الإبقاء على حرية تنفيذ العمليات العسكرية داخل القطاع لمواجهة أي تهديدات محتملة، إلى جانب ربط أي ترتيبات مستقبلية بإجراءات تتعلق بنزع السلاح، إضافة إلى اشتراطات أمنية أخرى يجري بحثها في إطار المشاورات الجارية.
ولا تزال التطورات الميدانية والسياسية متسارعة، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الجارية بشأن مستقبل الاتفاق، وسط استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من اتساع دائرة التصعيد.
