صدام غير مسبوق في إسرائيل.. كاتس يهاجم قيادة جيش الاحتلال ويعلن الإطاحة بقائد المنطقة الوسطى

كاتس

شهد جيش الاحتلال الإسرائيلي مواجهة علنية وصداماً غير مسبوق بين المستوى السياسي وقيادة الجيش؛ بعدما شن وزير دفاع جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، هجوماً حاداً على رئيس الأركان، إيال زامير، وقائد القيادة المركزية، اللواء آفي بالوت، متهماً إياهما بتجاوز سياسته وتحدي توجيهاته المباشرة.


وتأزم الموقف السياسي العسكري وذلك عقب استئناف قدمه اللواء بالوت بالتنسيق مع النيابة العسكرية للإفراج عن أحد الناشطين في التيار اليميني المتطرف، وهو ما اعتبره كاتس خروجاً صريحاً عن محددات عمله. 


وقال وزير دفاع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تصريحات له: "تحدثت مع رئيس الأركان بشأن هذه الواقعة؛ لقد تصرفوا خلافا لموقفي، وهذه خطوة خاطئة تماماً، وكان يجدر بالقائد العسكري وضع سياستي في الاعتبار".


وفي تصعيد لافت، أعلن كاتس في مقابلة تلفزيونية عزمه الإطاحة باللواء آفي بالوت وتعيين اللواء "دادو بار" بدلاً منه على رأس القيادة المركزية، مشدداً على حاجته لرئاسة عسكرية "تحقق نصراً حاسماً، وتضرب الأعداء، وتوفر الحماية الكاملة للمستوطنين".


الجيش يُجدد الثقة في قادته

في المقابل، جاء رد المؤسسة العسكرية سريعاً وحاسماً؛ إذ أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً أكد فيه تجديد الثقة الكاملة من رئيس الأركان في اللواء آفي بالوت لمواصلة مهامه في قيادة المنطقة الوسطى.


وأوضح متحدث باسم الجيش أن رئيس الأركان لا يعتزم إجراء تغييرات في المناصب القيادية الرئيسية خلال المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن التعيينات المستقبلية ستخضع حصرياً للإجراءات والمعايير العسكرية المتبعة. 


فيما شن مسؤولون عسكريون هجوماً مضاداً على كاتس، واصفين تصريحاته بـ "التدخل السياسي السافر" في الشؤون الداخلية للمؤسسة العسكرية.


​وعلى الجانب الآخر، سارع مكتب وزير الدفاع بالتأكيد على أن قرار ترقية وتعيين اللواء "دادو بار" جاء بناءً على توصية سابقة رفعها رئيس الأركان نفسه، وتنسيق مباشر مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في إطار إثابة القادة الذين أثبتوا كفاءة ميدانية خلال العمليات العسكرية الجارية.