استيقظ المصريون في الساعات الأولى من فجر اليوم على هزة أرضية شعر بها سكان القاهرة وعدد من المحافظات، لتتحرك أجهزة الرصد فورًا وتحدد موقعها وخصائصها بدقة.
وبينما أثارت الهزة حالة من القلق بين المواطنين، جاءت البيانات الرسمية لتؤكد عدم وقوع أي خسائر، مع الكشف عن تفاصيلها الفنية الكاملة.
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تفاصيل الهزة الأرضية التي شعر بها عدد كبير من المواطنين فجر اليوم، موضحًا أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد رصدت الهزة وحددت مركزها شرق القاهرة.
وأوضح المعهد أن الهزة وقعت اليوم الإثنين الموافق 3 أغسطس 2026، في تمام الساعة الثالثة صباحًا و36 ثانية بالتوقيت المحلي، وبلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، عند خط عرض 30.188 درجة شمالًا، وخط طول 32.61 درجة شرقًا، وعلى عمق يقدر بنحو 10 كيلومترات.
وأشار المعهد إلى أنه تلقى بلاغات من المواطنين تفيد بالشعور بالهزة في عدد من المناطق، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات نتيجة هذا الحدث.
وكانت الهزة قد أثارت حالة من القلق بين سكان القاهرة وعدد من المحافظات، بعدما استمرت لعدة ثوانٍ وشعر بها آلاف المواطنين خلال ساعات الفجر.
وأكد المعهد أن الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر تُعد من بين الأحدث عالميًا، وأن البلاد تمتلك خبرة طويلة في هذا المجال تمتد لأكثر من 150 عامًا، فضلًا عن سجل تاريخي يوثق النشاط الزلزالي في المنطقة منذ آلاف السنين، ما يعزز من كفاءة عمليات الرصد والتحليل والتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية.
وفيما يتعلق بالموقع الجغرافي لمصر، أوضح المعهد أن البلاد لا تقع ضمن الأحزمة الزلزالية الرئيسية المعروفة عالميًا، إلا أن قربها من مناطق نشطة مثل خليج العقبة وخليج السويس والبحر الأحمر يجعلها تتأثر أحيانًا بهزات أرضية متوسطة القوة، مؤكدًا أن جاهزية منظومة الرصد ووعي المجتمع يسهمان بشكل كبير في الحد من الآثار المحتملة لمثل هذه الهزات.
