كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كواليس قراره المفاجئ بالتراجع عن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مؤكداً أنه ألغى خطة كانت تقضي بتنفيذ "أكبر هجوم عسكري منذ الحرب العالمية الثانية" بناءً على طلب حثيث من حلفاء واشنطن في دول الخليج العربي.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة «آير فورس وان» أثناء عودته إلى واشنطن، أنه فضل إعطاء فرصة جديدة للدبلوماسية بعد مشاورات مع قادة بالمنطقة، وفي مقدمتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب اتصالات من مسؤولين إيرانيين لم يسمّهم.
تفاصيل الحوار مع ولي العهد السعودي
ونقل ترامب فحوى محادثته مع ولي العهد السعودي قائلاً: "سألته: ماذا تفضلون أن نفعل؟ فكان الرد واضحاً بفضيل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري الذي لا يمكن التنبؤ بتبعاته".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذه الاتصالات مهدت للتوصل إلى "الأطر العامة" لاتفاق يهدف لإعادة فتح مضيق هرمز مع حل الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن هذا المسار يحظى بدعم حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.
طهران تُشكك وموقف متذبذب لترامب
يأتي قرار ترامب ليمثل تراجعاً جديداً في موقفه الحاد؛ إذ كان قد أعلن قبل يوم واحد فقط عن "فقدانه الثقة" في المفاوضات، مهدداً بضربات قاسية. وتعد هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها ترامب تجميد الهجمات منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، سرعان ما تتداعى بعدها الهدنة وتستأنف المواجهات.
في المقابل، قللت طهران من حتمية العودة السريعة للأوضاع السابقة، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مضيق هرمز "لن يعود مطلقاً إلى ما كان عليه قبل 28 فبراير"، موضحاً أن المشاورات الراهنة مع سلطنة عمان تقتصر على تنظيم حركة الملاحة دون وجود مفاوضات مباشرة لإعادة فتح الممر الحيوي بالكامل.

