تل أبيب تستبعد الاتفاق بين طهران وواشنطن

إسرائيل وأمريكا وإيران

رجّحت تقديرات أمنية وسياسية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران، كاشفة عن استعدادات مكثفة تخوضها تل أبيب لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية الشاملة، بالتوازي مع السعي للحصول على "ضوء أخضر" من واشنطن، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن أوساط رسمية تشكك في إمكانية نجاح المفاوضات بين الطرفين.


​وفي المقابل، ذكرت القناة "13" الإسرائيلية أن الدوائر السياسية في تل أبيب تعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في الانزلاق نحو حرب شاملة. ورغم ذلك، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن "المواجهة مع إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها"، مشدداً على جاهزية الجيش الإسرائيلي لتوجيه "ضربات قوية في عمق الأراضي الإيرانية لم تُنفذ في جولات القتال السابقة"، لاسيما إذا تجددت الحرب بشكل مفاجئ.


​تزامنت هذه التقديرات الإسرائيلية مع تصريحات نارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من البيت الأبيض، توعد فيها طهران بهجمات عنيفة، متهماً إياها بـ"المماطلة والاستخفاف" في المباحثات الهادفة لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.


وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "كنا قريبين جداً من توقيع اتفاق جاهز بالكامل، لكنهم يواصلون التسويف؛ ولذا سنهاجمهم بقوة شديدة.. لقد ضربناهم بقوة بالأمس، وسنضربهم بقوة أكبر اليوم باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء ليدفعوا الثمن".


​وتعكس تهديدات ترامب الأخيرة تراجعاً حاداً عن تصريحاته المتفائلة، أمس الثلاثاء، والتي زعم فيها أن المفاوضات في مراحلها الأخيرة وقد تُنجز خلال يومين.


​وجاء هذا التصعيد الكلامي بعيد ساعات من تجدد الاشتباكات العسكرية المباشرة؛ حيث شنت طهران، صباح اليوم الأربعاء، هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين والكويت؛ رداً على غارات جوية أمريكية ضربت العمق الإيراني، إثر اتهام واشنطن لطهران بإسقاط مروحية عسكرية تابعة لها فوق مضيق هرمز.