واصل منتخب هولندا كتابة فصول جديدة في سجله المونديالي، بعدما عادل الرقم التاريخي المسجل باسم منتخب البرازيل في عدد المباريات المتتالية دون هزيمة ببطولة كأس العالم، وذلك عقب تعادله المثير أمام اليابان بنتيجة 2-2، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السادسة من مونديال 2026.
وعلى الرغم من فقدان المنتخب الهولندي نقطتين في اللحظات الأخيرة أمام المنتخب الياباني، فإن “الطواحين” خرجوا بمكسب تاريخي بعدما رفعوا سلسلة مبارياتهم المتتالية دون خسارة في كأس العالم إلى 13 مباراة، ليعادلوا الرقم القياسي الذي حققه منتخب البرازيل بين نسختي 1966 و1978.
ويؤكد هذا الإنجاز مدى الاستقرار الذي يعيشه المنتخب الهولندي في مشاركاته الأخيرة بالمونديال، حيث نجح في الحفاظ على سجله خاليًا من الهزائم على مدار أكثر من نسخة من البطولة، ليضع اسمه بجوار المنتخب البرازيلي في قائمة أكثر المنتخبات حفاظًا على سلسلة اللاهزيمة في تاريخ كأس العالم.
وتضم قائمة أطول السلاسل التاريخية دون خسارة في البطولة منتخبات عريقة، يتصدرها الآن كل من هولندا والبرازيل بـ13 مباراة متتالية، يليهما منتخب إيطاليا بـ12 مباراة، ثم البرازيل وألمانيا وأوروجواي بسلاسل بلغت 11 مباراة في فترات مختلفة من تاريخ البطولة.
وشهدت المواجهة أمام اليابان واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة، بعدما بدا المنتخب الهولندي في طريقه لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث.
وافتتح القائد فيرجيل فان دايك التسجيل للطواحين في الدقيقة 51 برأسية قوية، قبل أن يرد المنتخب الياباني سريعًا عبر كايتو ناكامورا الذي أدرك التعادل في الدقيقة 57.
واستعاد المنتخب الهولندي تقدمه مجددًا عن طريق كريسينسيو سامرفيل في الدقيقة 64، ليقترب من تحقيق انتصار مهم في مستهل مشواره بالمجموعة، إلا أن المنتخب الياباني رفض الاستسلام وواصل ضغطه حتى نجح دايتشي كامادا في تسجيل هدف التعادل القاتل في الدقيقة 89.
وبهذه النتيجة، حصد كل منتخب نقطة واحدة في بداية مشواره بالمجموعة السادسة، لتبقى جميع الاحتمالات مفتوحة في سباق التأهل إلى الدور المقبل.
وتضم المجموعة السادسة أيضًا منتخبي السويد وتونس، ما يزيد من قوة المنافسة على بطاقتي التأهل، خاصة بعد تعثر هولندا في الجولة الافتتاحية.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب الهولندي مواجهة قوية أمام السويد يوم 20 يونيو، بينما يلتقي المنتخب الياباني مع تونس فجر 21 يونيو، في مباراتين قد تحددان بشكل كبير ملامح المنافسة داخل المجموعة.
ورغم فقدان الفوز، خرج المنتخب الهولندي من اللقاء برقم تاريخي جديد يؤكد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، فيما أثبت المنتخب الياباني مجددًا قدرته على مقارعة الكبار والعودة في أصعب الظروف، ليحافظ على آماله كاملة في مواصلة المشوار بالمونديال.
