خطفت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الأنظار خلال أعمال قمة مجموعة الدول السبع الكبرى المنعقدة في فرنسا، ليس بموقف سياسي هذه المرة، بل بـ "دردشة عفوية" كشفت فيها عن نجاحها في الإقلاع عن التدخين، في لقطة إنسانية طريفة التقطتها الميكروفونات المفتوحة.
بدأت الواقعة عندما سأل المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، نظيرته الإيطالية على هامش إحدى الجلسات عما إذا كانت قد دخنت سيجارتها الصباحية المعتادة، لترد عليه "ميلوني" بابتسامة عريضة قائلة: "لقد تخلصت من هذه العادة تمامًا منذ مطلع مايو الماضي"، وهو ما أثار تفاعلاً فوريًا وموجة من الضحك والإعجاب بين القادة الحاضرين.
وتحولت اللحظة العفوية إلى مظاهرة تبريكات مصغرة داخل أروقة القمة، حيث سارع عدد من الزعماء والمستشارين إلى تهنئة "ميلوني" على شجاعتها في اتخاذ القرار، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وسط أجواء ودية للغاية.
وحظي الموقف باهتمام واسع من وسائل الإعلام العالمية، نظرًا لأن رئيسة الوزراء الإيطالية عُرفت لسنوات طويلة بشراهتها في التدخين، وسبق أن صرحت علنًا بصعوبة تخليها عن السيجار، بل ومازحت المحيطين بها في وقت سابق بأنها "قد تصبح أكثر عصبية وعدوانية" إذا حاولت الإقلاع عنه.
ورغم الأجندة الثقيلة لقمة السبع، والتي تهيمن عليها ملفات دولية معقدة وشائكة كالحرب في أوكرانيا، والتجارة العالمية، والأمن الدولي، فإن هذه اللحظة الشخصية البسيطة نجحت في كسر جمود السياسة، وتسليط الضوء على الجانب الإنساني والعفوي في علاقات قادة العالم بعيدًا عن البروتوكولات الدبلوماسية الصارمة.
