أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن عقد اجتماع مرتقب في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث الملف الإيراني، مشيرًا في تدوينة مقتضبة ومكتوبة بحروف بارزة عبر منصاته الرقمية إلى أن "إيران هي من طلبت عقد هذا الاجتماع". وتزامن الإعلان مع تجديد ترامب تعهداته الصارمة بأن طهران "لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا".
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن فرقًا فنية من الولايات المتحدة وإيران ستجتمع في الدوحة خلال الأيام المقبلة؛ لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، ومحاولة إنقاذ الاتفاق الهش بعد الضربات العسكرية المتبادلة التي هددت بتقويضه مؤخرًا. وأوضحت المصادر أن الوسطاء يعملون حاليًا على فتح قنوات اتصال مستمرة لخفض التصعيد السريع وتفادي أي مواجهات ميدانية جديدة.
وكشف مصدر إيراني بارز للوكالة أن المحادثات الفنية المرتقبة ستشهد تحولاً جوهريًا؛ فبخلاف الجولات السابقة التي استضافتها سويسرا، سينصب التركيز الأساسي في جولة الدوحة على ملف إدارة "مضيق هرمز" الاستراتيجي وآليات خفض التصعيد العسكري.
يذكر أن واشنطن وطهران قد وقعتا في السابع عشر من يونيو الجاري مذكرة تفاهم تتضمن 14 بندًا لإنهاء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ونصت الاتفاقية على وقف الأعمال القتالية فورًا وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وكان إغلاق المضيق قد تسبب في قفزة عنيفة لأسعار النفط العالمية متجاوزة حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مما فجر موجة تضخم جديدة عالميًا، وشكل ضغطًا سياسيًا واقتصاديًا حرجًا على إدارة ترامب أمام الناخب الأمريكي مع ارتفاع أسعار الوقود، وذلك قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
ويمهد هذا الاتفاق المؤقت لفترة تهدئة تمتد لـ 60 يومًا، لإفساح المجال أمام مفاوضات أكثر عمقًا حول الملفات المعقدة والشائكة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.
