في خطوة تعكس تحولات محتملة في مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، أعلنت الولايات المتحدة تخفيف جزء من العقوبات المفروضة على كيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، ما أثار تكهنات بشأن اقتراب تفاهمات سياسية واقتصادية أوسع بين البلدين، رغم تأكيد واشنطن أن القرار لن يغيّر بشكل كبير من حجم الضغوط المفروضة على طهران.
أقدمت الإدارة الأمريكية على رفع العقوبات المرتبطة بمكافحة الإرهاب عن عدد من الكيانات الإيرانية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا جديدًا على وجود تحركات دبلوماسية قد تمهد لمرحلة مختلفة في العلاقات بين واشنطن وطهران.
وأوضحت البيانات المنشورة عبر الموقع الرسمي لوزارة الخزانة الأمريكية، أن قرار رفع العقوبات شمل طائرتين وثلاث شركات طيران ترتبط بالحرس الثوري الإيراني، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد تمثل جزءًا من ترتيبات أوسع تهدف إلى تهيئة الأجواء أمام اتفاق محتمل بين الجانبين، يتضمن تفاهمات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ملفات سياسية واقتصادية أخرى لا تزال محل نقاش.
وتشير تقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تقديم قدر محدود من التسهيلات الاقتصادية لإيران، بما يمنحها متنفسًا دون اللجوء إلى الإفراج المباشر عن الأموال الإيرانية المجمدة، وهو أحد أبرز المطالب التي تطرحها طهران خلال المفاوضات.
وفي المقابل، شدد مسؤولون أمريكيون على أن القرار يأتي في إطار ترتيبات مرتبطة باتفاقات قائمة، مؤكدين أن تأثيره الاقتصادي سيكون محدودًا، ولن يفضي إلى تغيير جوهري في منظومة العقوبات أو مستوى الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران.
ويترقب المراقبون ما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح الباب أمام جولة جديدة من التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى معالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها القضايا النووية والأمن الإقليمي والعقوبات الاقتصادية.
