تفشي وبائي في الولايات المتحدة.. هجوم طفيلي يصيب المئات

مرض طفيلي

في تطور صحي أثار قلق السلطات الفيدرالية والمحلية في الولايات المتحدة، تواجه البلاد موجة متسارعة من تفشي عدوى معوية حادة ناجمة عن طفيل "السيكلوسبوريات" (Cyclosporiasis)، وسط تسجيل ولاية ميشيغان وحدها لارتفاع استثنائي غير معتاد في أعداد المصابين.


قفزة وبائية في ميشيغان


أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ولاية ميشيغان (MDHHS) عن رصد أكثر من 170 إصابة مؤكدة موزعة على سبع مقاطعات في الجزء الجنوبي الشرقي من الولاية منذ 22 يونيو الماضي.

ويكتسي هذا الرقم طابعاً مقلقاً نظراً لكونه يفوق بأضعاف المعدل السنوي المعتاد للولاية، والذي يدور عادة حول 50 إصابة فقط طوال العام، مما يشير إلى بؤرة انتشار واسعة النطاق تتطلب تحقيقات ميدانية عاجلة.


تحقيقات عابرة للولايات

على الصعيد الفيدرالي، أفادت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بتسجيل ما لا يقل عن 145 حالة إصابة إضافية موزعة على 17 ولاية أمريكية خلال الفترة بين 1 مايو و16 يونيو، تصدرتها ولاية نيويورك تليها إيلينوي وتكساس، في حين تراوحت أعمار المصابين بين 5 و86 عاماً.

وأكد المسؤولون الصحيون أن المصابين تلقوا العدوى محلياً داخل الولايات المتحدة، ولم يبلغ أي منهم عن السفر إلى خارج البلاد قبيل ظهور الأعراض.


كيف ينتقل الطفيل


يوضح الخبراء أن "السيكلوسبوريات" هو مرض منقول بالغذاء، وينتج عن طفيل يسمى *(Cyclospora cayetanensis)


وينتقل هذا الطفيل عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة ببراز بشري يحتوي عليه.

ومما يقلل من احتمالية العدوى المباشرة بين الأفراد هو حقيقة أن الطفيل يحتاج إلى فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين في البيئة الخارجية لكي يصبح معدياً. وعادة ما ترتبط حالات التفشي السابقة في السوق الأمريكي باستهلاك المنتجات الطازجة المستوردة أو المحلية مثل التوت، البازلاء، والريحان.


الأعراض وطرق الوقاية


تتدرج الأعراض المرضية لتشمل:

  إسهال مائي حاد ومستمر.

 تقلصات مؤلمة في المعدة.

  غثيان وقيء وفقدان للشهية.

 ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.


وقد تمتد معاناة المصابين لأكثر من شهر، مع احتمالية تجدد الأعراض في نوبات انتكاسية متكررة وفي حين يتعافى الأصحاء غالباً بالتدخل الطبي الداعمة أو المضادات الحيوية، يظل أصحاب المناعة الضعيفة الفئة الأكثر عرضة لمضاعفات استمرار المرض.

وتشدد الجهات الصحية على أهمية الرفع من معايير السلامة الغذائية، والغسل الجيق للمنتجات الزراعية الطازجة، والالتزام الصارم بقواعد النظافة الشخصية للحد من رقعة انتشار هذا الطفيل المعوي.