كشف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، الأربعاء، تفاصيل المباحثات التي شهدها البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الجانبين استعرضا السبل الكفيلة بوقف البرنامج النووي الإيراني، والتي شملت المسار الدبلوماسي، والضغط الاقتصادي، وصولًا إلى خيار استخدام القوة.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي، في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، أن نتنياهو لم يبلغ ترامب بتفضيل إسرائيل شن هجوم مباشر على طهران، مشددًا على أن "قرار الحسم النهائي يبقى بيد الرئيس الأمريكي". وأشار إلى أن المباحثات تناولت باستفاضة ثلاثة خيارات رئيسية: إبرام اتفاق عبر التفاوض، أو تشديد الحصار والضغط الاقتصادي، أو تنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق، لافتًا إلى أن نتنياهو قدم أفكارًا جديدة ضمن هذه المسارات.
تبادُل الاستخبارات ونفي الخلافات
ونفى المسؤول وجود أي توتر بين الحليفين، على خلفية الأنباء التي تحدثت عن انزعاج ترامب من تسريب خطط نتنياهو لكشف معلومات استخباراتية حول موقع "بيكاكس ماونتن" النووي الواقع تحت الأرض. وأكد أن واشنطن وتل أبيب تتبادلان المعلومات الاستخباراتية بتنسيق كامل، معربًا عن انفتاح الطرفين على الحلول الدبلوماسية، ومقرًا في الوقت ذاته بأن الولايات المتحدة هي "الشريك الأكبر" وإسرائيل هي "الشريك الأصغر" في التحالف الموجه ضد إيران.
وأضاف أن المباحثات أخذت بعين الاعتبار حالة الاضطراب الداخلي في إيران جراء تصاعد التضخم والاستياء الشعبي، إلى جانب تقييم تداعيات المواجهة على الاقتصاد العالمي وأسواق النفط، لاسيما بعد قفزة الأسعار الأربعاء عقب حملة القصف الجوي التي انطلقت في 28 فبراير الماضي.
تصعيد ميداني ورسائل ردع
ميدانيًا، أكدت طهران تنفيذ ضربات استهدفت قواعد أمريكية في الأردن وسفنًا في مضيق هرمز، رافضة مقترحًا سلطانيًا من عُمان للإدارة المشتركة للمضيق. وفي المقابل، جدد ترامب تعهده بـ"سحق إيران تمامًا" ردًا على استهداف القوات الأمريكية عقب وقف الغارات الجوية الأخيرة.
وفي حين لم تشارك إسرائيل في حملة القصف الأمريكية الأخيرة التي استمرت أسبوعين، وجّهت تل أبيب تحذيرًا شديد اللهجة لطهران من الرد بقوة حال تعرضها لأي هجوم، مجددة موقفها بأن منع إيران من الحصول على سلاح نووي يمثل أولوية قصوى لأمنها القومي، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة سلمية برنامجها.

