كتب:محمد إبراهيم
كشفت تحقيقات القضية حملت رقم 5995 لسنة 2026 جنايات قصر النيل، والمقيدة برقم 615 لسنة 2026 كلي وسط القاهرة، والتهم فيها محمد طاهر مؤسس بيت فاطم، حيث أسندت النيابة إاليه ارتكاب عدة جرائم، على رأسها الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وهتك العرض.
وتضمنت أوراق القضية أقوال الفتيات الأربع المجني عليهن، حيث قالت ج. أ. ح. (31 عامًا)، في تحقيقات النيابة، إنها نشأت في بيئة شهدت وقائع عنف أسري وجسدي ونفسي، الأمر الذي انعكس سلبًا على حالتها النفسية، وجعلها في حاجة إلى دعم نفسي وطبيب معالج.
وأضافت أنه خلال عام 2017 شاهدت الطبيب النفسي أ. أ. ع.، الشاهد الخامس في القضية، يشارك عبر حسابه الشخصي على موقع "فيسبوك" منشورًا للمتهم من حسابه المسمى "mhmd taher" بعنوان "هل حضنت ابنتك اليوم"، موضحة أنها اعتقدت، على نحو خاطئ، أنه طبيب نفسي، خاصة مع متابعتها لمنشوراته المتعلقة بالدعم النفسي والمساعدات الإنسانية.
وذكرت أنها تواصلت معه عبر تطبيق "فيسبوك ماسينجر" طالبة الحصول على دعم وعلاج نفسي، فبدأ في التقرب منها وإيهامها بأنه مستمع جيد، حتى أطلعته على جميع مشكلاتها الخاصة وشرحت له تفاصيلها بدقة، مؤكدة أنه أخبرها بقدرته على مساعدتها نفسيًا وتجاوز أزماتها، وهو ما مكنه، بحسب روايتها، من كسب ثقتها والتأثير عليها نفسيًا.
وأضافت أن المتهم أخبرها لاحقًا بأن "العناق والتلامس سلوك طبيعي"، داعيًا إلى تغيير النظرة المجتمعية تجاهه، ثم طلب منها الحضور إلى محل سكنه بمدينة السادس من أكتوبر، مبررًا ذلك برغبته في احتضانها بصورة أبوية وتقديم الدعم النفسي لها، وظل يلح عليها حتى وافقت.
وتابعت أنها توجهت إلى شقته خلال شهر ديسمبر 2017، وفور دخولها أغلق الباب بالمزلاج، وبعد دقائق قليلة من جلوسهما في صالة الشقة بدأ في احتضانها، الأمر الذي دفعها إلى الشعور بأنه تجاوز حدود المودة الأبوية، فقررت مغادرة المكان، إلا أنها اتهمته بالاعتداء عليها جنسيًا داخل غرفة النوم باستخدام القوة، مؤكدة أنها لم تتمكن من الاستغاثة أو المقاومة بعدما دخلت في حالة من الصدمة والرعب أثناء الواقعة.
واختتمت أقوالها بالتأكيد على أن المتهم استغل ما أفصحت له به من تفاصيل حياتها الشخصية، وما كانت تمر به من ظروف أسرية ونفسية، وهو ما سهل، بحسب روايتها، الاعتداء عليها، مشيرة إلى أنها أبلغت الطبيب النفسي الشاهد الخامس بما حدث خلال أول جلسة علاجية لها في نهاية عام 2017، وأذنت له بالإدلاء بشهادته أمام جهات التحقيق.
وأمام جهات التحقيق قالت ج. أ. ح. (25 عامًا) إنها نشأت هي الأخرى في بيئة شهدت وقائع عنف أسري وجسدي ونفسي، ما أثر على حالتها النفسية وجعلها في حاجة إلى دعم نفسي.
وأضافت أنها حضرت، خلال عام 2022، إحدى جلسات "الونس" التي كان يعقدها المتهم بمنطقة المعادي، وأطلعته خلالها على جميع مشكلاتها الخاصة، وما تعرضت له من وقائع تحرش سابقة من مجهولين، وعقب انتهاء الجلسة، أوهمها بالذهاب معه إلى الشقة التي يقيم بها في منطقة وسط البلد، بزعم توصيل أدوية لإحدى الحالات الإنسانية المقيمة هناك.
وأوضحت أنها رافقته إلى الشقة، حيث تركها في الصالة، ثم دخل إلى الغرفة التي كانت تقيم بها الحالة المشار إليها، قبل أن يعود ويطلب منها عدم إصدار أي صوت، ويصطحبها إلى غرفة أخرى أغلق بابها، واقترح عليها مشاهدة أحد الأفلام على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به أثناء جلوسهما على السرير.
وتابعت أن المتهم تحرش بها جسديًا دون رضاها، الأمر الذي دفعها إلى النهوض في حالة من الصدمة مطالبة بمغادرة المكان، إلا أنه خرج أولًا ليتأكد من عدم وجود أحد بالخارج، ثم عاد وباغتها من الخلف، واحتضنها مجددًا، وتحرش بها دون موافقتها، قاصدًا هتك عرضها، ومستغلًا حالة الضعف والوحدة والظروف الأسرية والنفسية التي كانت تمر بها، والتي كانت قد أفصحت له بها في وقت سابق، لتسهيل الاعتداء عليها، وفق ما جاء في التحقيقات.
