الإسكان تواصل طرح الفرص الاستثمارية الرقمية بالمدن الجديدة.. والمنشاوي وعباس يكشفان تفاصيل الطروحات وطلبات الأجانب ومستجدات الحوكمة

وزيرة الإسكان

تستكمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية مسيرة طرح باقات متنوعة من الفرص الاستثمارية داخل نطاق المدن العمرانية الجديدة، من خلال المنصات الإلكترونية المخصصة للاستثمار المحلي والأجنبي بالعملتين المصرية والأجنبية التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وتُتاح هذه الطروحات دورياً خلال الفترة الممتدة من اليوم الأول وحتى اليوم الخامس عشر من كل شهر ميلادي، بهدف اجتذاب مزيد من رؤوس الأموال وتحقيق الاستغلال الأمثل للأصول المملوكة للدولة، للارتقاء ببيئة الاستثمار وتبسيط الدورة الإجرائية أمام المستثمرين دعماً لمسار التحول الرقمي وترسيخ الحوكمة.

تصريحات وزيرة الإسكان حول الأبعاد التنموية ومميزات المواقع

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن إطلاق هذه الطروحات الجديدة يأتي استجابة لتوجهات الدولة القاضية بتعظيم العائد الاستثماري من المقومات المتاحة بالمدن الجديدة، وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في إنجاز المشاريع التنموية والعمرانية.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الخطوات تخدم مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وتعمل على رفع القدرة التنافسية للمجتمعات العمرانية الجديدة لتعزيز جاذبيتها لاستقطاب الاستثمارات والكثافات السكانية.

وأوضحت وزيرة الإسكان أن المدن الجديدة تحولت إلى حجر زاوية وركيزة أساسية لمنظومة النمو العمراني والاقتصادي التي تقودها الدولة، بالنظر إلى حجم التوسع المشهود في المشروعات الاستثمارية بمختلف القطاعات.

ولفتت إلى التزام الوزارة بمواصلة توفير المزايا الاستثمارية بما يرفع معدلات التنمية ويضمن الاستفادة القصوى من الطاقات العمرانية. كما نوهت المهندسة راندة المنشاوي بتميز المواقع الجغرافية للمطروح وفق المخططات التنظيمية، حيث تتمركز نسبة كبيرة منها على شبكات المحاور الرئيسية والطرق الإقليمية والمناطق ذات الثقل السكاني، مما يرفع الجدوى الاقتصادية للعقارات ويضمن عوائد استثمارية مرتفعة.

واستطردت مشيرة إلى سعي الوزارة لرفع نسبة مساهمة الاستثمار الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية في ظل التوسع العمراني غير المسبوق الذي حظي باستثمارات حكومية ضخمة ببرامج البنية التحتية والمرافق والخدمات.

بيانات وإحصائيات الاستثمار المصري والأجنبي في شهر سبتمبر 2026

ومن جانبه، كشف الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، عن الطفرة الاستثمارية والحراك العمراني الذي تشهده المدن الجديدة المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، والتي أضحت تستوعب ملايين المواطنين وتشكل محوراً اقتصادياً رئيسياً.

وأفاد نائب الوزيرة بأنه تم طرح ما يقارب 93 فرصة استثمارية عبر بوابة خدمات المستثمرين بالعملة المحلية والمخصصة للشركات المصرية خلال شهر سبتمبر 2026، بمساحات متعددة تلبي متطلبات مختلف الشرائح الاستثمارية، حيث تبدأ المساحات من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتتدرج لتتجاوز 280 ألف متر مربع للمشاريع الكبرى المتعددة الاستخدامات.

وعلى صعيد الاستثمار الأجنبي، أوضح الدكتور وليد عباس أن الوزارة تلقت خلال شهر أغسطس 2026 ما يقارب 311 طلباً من شركات أجنبية، تبين استيفاء 244 طلباً منها للشروط الضابطة للطرح. وبناءً على ذلك، جرى إتاحة نحو 170 فرصة استثمارية على بوابة الاستثمار الأجنبي خلال شهر سبتمبر 2026 بمساحات متنوعة تناسب مختلف المستثمرين، تبدأ من 1000 متر مربع للأنشطة الصغيرة والمتوسطة وتتصل إلى أكثر من 70 ألف متر مربع للمشروعات العملاقة ذات الأنشطة المزدوجة والمتعددة.

وتتنوع الأنشطة الاستثمارية المدرجة ضمن الطروحات لتغطي أكثر من 15 قطاعاً استثمارياً، تشمل الأنشطة التجارية والإدارية والطبية والتعليمية والرياضية والترفيهية والفندقية والسياحية والخدمية واللوجستية، بالإضافة إلى مشروعات الاستخدام المختلط.

وتتوزع هذه الفرص على عدد من المدن العمرانية، من بينها القاهرة الجديدة، والعلمين الجديدة، ودمياط الجديدة، والشروق، والعبور، والعبور الجديدة، وبدر، و15 مايو، والمنيا الجديدة، والسويس الجديدة، وبرج العرب الجديدة، إلى جانب عدد من مدن الصعيد والمناطق الأخرى.

منظومة الحوكمة والرقمنة الكاملة لدورة العمل

وفي السياق ذاته، بين المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع التخطيط والمشروعات، أنه تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، تواصل وزارة الإسكان تطوير البنية الرقمية لبيئة الاستثمار العقاري لضمان أعلى مستويات الشفافية والكفاءة والحوكمة في إدارة الأصول والفرص الاستثمارية.

وأوضح المهندس أحمد إبراهيم أن المنظومة الرقمية تعتمد على ميكنة دورة الإجراءات بالكامل دون التعامل الورقي، بدءاً من مراحل الإعلان عن الفرص الاستثمارية، وتحميل البيانات التفصيلية والخرائط والمستندات، مروراً بتلقي الطلبات إلكترونياً ومتابعتها، وصولاً إلى إجراءات التقييم والتدقيق وإصدار القرارات النهائية، مما يسهم في اختصار المدى الزمني والجهد وتطوير جودة المعاملات الموجهة للمستثمرين.

وأضاف أن هيكل الحوكمة المعتمد يرتكز على توحيد الضوابط والإجراءات المتبعة بكافة أجهزة المدن الجديدة، وتطبيق معايير قياسية موحدة لتقييم الطلبات المقدمة، وتوفير قاعدة بيانات محدثة ومحميّة، مع توثيق كافة خطوات التعامل إلكترونياً لضمان التتبع والرقابة وإرساء مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص بين كافة المتقدمين.

وتعمل الوزارة على الربط الشبكي والتكامل بين المنصات الرقمية وقواعد البيانات لسرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة الأراضي الاستثمارية وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.