يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في قمة مرتقبة تأتي في توقيت حاسم يمر به الصراع الإقليمي مع إيران، وفي أعقاب تعليق واشنطن مؤقتاً لضرباتها الجوية منحاً لفرصة جديدة للدبلوماسية.
وتكتسي زيارة نتنياهو إلى واشنطن، والتي يتخللها المشاركة في مراسم تأبين السيناتور الراحل ليندسي غراهام، أحد أبرز صقور الحزب الجمهوري وحلفاء ترامب، أهمية بالغة؛ إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى حشد الدعم الأمريكي والتنسيق حول الهدف الاستراتيجي المشترك المتمثل في حظر حيازة طهران لأسلحة نووية.
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن نتنياهو يحمل في زيارته ملفاً استخباراتياً "محدثاً" سيعرضه على ترامب، يتعلق بمساعي طهران لدفن أصول استراتيجية في أعماق موقع «جبل الفأس»، تحصيناً لها ضد القنابل الأمريكية الخارقة للملاجئ. وأشارت الصحيفة إلى أن تل أبيب تسعى لضمان ألا تتيح أي تسوية مقبلة إنعاشاً سريعاً للاقتصاد الإيراني، مع بحث سيناريوهات تسريع انهيار النظام، سواء بالخيار العسكري أو عبر تدابير أخرى.
وتأتي القمة وسط ظلال حافة بالتوتر يخيم عليها تاريخ العلاقة المتقلبة بين الزعيمين؛ حيث سبق لترامب كبح جماح نتنياهو لمنعه من التوسع في استهداف أهداف داخل لبنان ضد مقاتلي «حزب الله». وتجلت هذه التوترات في التسريبات المؤكدة لمكالمة هاتفية حادة جرت بينهما في يونيو الماضي، وصف فيها ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه "مجنون تماماً".
وعلى الصعيد الداخلي، كشفت مصادر مطلعة أن نتنياهو يراهن على هذا اللقاء لترميم شعبيته وتعزيز موقفه السياسي قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب في 27 أكتوبر المقبل، استغلالاً لإعادة إحياء صورة التحالف الوثيق مع واشنطن في الشارع الإسرائيلي.
وقال نتنياهو، في بيان مصور قبيل مغادرته إلى واشنطن: "في هذه الظروف الدقيقة، يتعين علينا التصرف بعزيمة وحكمة بالغتين. سنناقش كافة القضايا المطروحة وعلى رأسها الملف الإيراني، بهدف حماية أمننا وتوسيع دائرة السلام".
من جانبه، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المباحثات ستتطرق تفصيلياً إلى ملف الحرب مع إيران، إلى جانب التهدئة على الجبهة اللبنانية والإسرائيلية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس اللبناني إلى واشنطن الأسبوع الماضي.

