يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض؛ لعقد جولة محادثات جديدة يسعى خلالها الأخير لانتزاع دعم واشنطن في مواجهة روسيا، وذلك وسط تصعيد لافت في الضربات صاروخية طويلة المدى بين كييف وموسكو، وتعثر الجهود الدبلوماسية للولايات المتحدة بعد أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.
وأكد زيلينسكي أن تعزيز الدفاعات المضادة للصواريخ الباليستية وشراكة الاستراتيجية مع واشنطن يأتيان على رأس أولويات اجتماعاته مع ترامب وفريقه، معرباً عن أمله في استمرار الدعم الأمريكي لوضع حد للحرب وتحقيق السلام.
وتزامن اللقاء مع مراسم تكريم السيناتور الراحل ليندسي غراهام بالبيت الأبيض، والذي يعد أحد أبرز الداعمين للكيان الأوكراني قبل وفاته الجاري.
ورغم التوتر التاريخي الذي شاب علاقة الطرفين، والذي وصل إلى مشادة كلامية شهيرة في البيضاوي بفبراير 2025 اتهام فيها ترامب نظيره بـ"نكران الجميل والمخاطرة بحرب عالمية ثالثة"، إلا أن الآونة الأخيرة شهدت انفراجة ملموسة، حيث أثنى ترامب على أداء زيلينسكي خلال لقائهما الأخير بتركيا في يوليو الجاري، مؤكداً استعداده للسماح لكييف بإنتاج صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي محلياً.
وعلى الصعيد الميداني والعسكري، ورغم تقليص ترامب لشحنات السلاح المباشرة واكتفائه بآلية (PURL) التي تتيح للشركاء الأوروبيين شراء الأسلحة لنقلها إلى كييف، تُبقي واشنطن على دورها المحوري كداعم استخباري رئيسي، فضلاً عن توفير التغطية عبر شبكة "ستارلينك" لضمان الاتصالات العسكرية على جبهات القتال.
تأتي هذه التحركات بعيد اجتماع زيلينسكي المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لإعادة تحريك المياه الركود في ملف المفاوضات المتوقف منذ أواخر فبراير الماضي، وذلك عقب فشل محاولات الوساطة السابقة في تجاوز عقدة الأراضي الأوكرانية التي تصر موسكو على ضمها.

