في أمسية فنية استثنائية امتزجت فيها الموسيقى بالإبداع، واصلت فعاليات المهرجان الصيفي للموسيقى والغناء الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية عروضها المميزة، وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبرئاسة الدكتور رضا الوكيل، وإشراف المهندس ياسر شعلان رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، ضمن برنامج فني حافل يمتد خلال شهري يوليو وأغسطس، ويستهدف تقديم محتوى إبداعي راقٍ يجمع بين الأصالة والتجديد.
شهد المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية حضورًا جماهيريًا كبيرًا خلال حفل عازفة الماريمبا المتميزة نسمة عبد العزيز وفرقتها الموسيقية، والذي أقيم ضمن فعاليات مهرجان صيف الأوبرا 2026، بحضور السفيرة أوليفيا توديران سفيرة دولة رومانيا بالقاهرة، إلى جانب نخبة من محبي الفنون الجادة والموسيقى الراقية.
وقدمت نسمة عبد العزيز واحدة من أمسياتها الفنية اللافتة التي تؤكد مكانتها كإحدى أبرز العازفات المصريات اللاتي استطعن أن يمنحن آلة الماريمبا حضورًا خاصًا لدى الجمهور المصري والعربي، فمنذ اللحظات الأولى للحفل، نجحت في خلق حالة من التفاعل والحيوية، حيث تناغمت أنغام آلة الماريمبا مع مهارتها الأدائية المميزة، لتنسج عبر مطرقتيها الخشبيتين لوحات موسيقية امتزجت فيها الإيقاعات الشرقية بالنغمات الغربية في مشهد فني مفعم بالبهجة.
وتنوع البرنامج الفني للحفل بين المؤلفات الموسيقية والأعمال الغنائية الشهيرة التي أعادت نسمة عبد العزيز تقديمها برؤية موسيقية مختلفة، حيث عزفت مقطوعات «ماريمبا فيوجن»، و«قلبي ومفتاحه»، و«هافانا»، و«يا مصر بتعمليها إزاي»، و«قلبي دليلي»، و«شنكلوه»، و«إنت عمري»، و«فيكتوري»، و«الدنيا ريشة»، و«صبري قليل»، و«دندنة»، و«عم صابر»، و«مبيسألش عليا»، إلى جانب «ماكارينا»، و«ماريمبا فلامينكا»، و«حرمت أحبك»، و«نسم علينا الهوا»، و«سواح»، و«خطفوني»، و«هنغني كمان وكمان»، و«سهر الليالي»، فضلًا عن فقرة للفلكلور المصري بمشاركة الريس كرم، والتي حظيت بتفاعل كبير من الجمهور.
واتسم الحفل بأجواء احتفالية خاصة، حيث تفاعل الحضور مع المقطوعات الموسيقية بالتصفيق المتواصل، في تأكيد جديد على المكانة التي باتت تحظى بها نسمة عبد العزيز لدى جمهور الأوبرا، وقدرتها على تقديم أعمال تجمع بين البساطة الفنية والاحترافية الموسيقية العالية.
ويأتي هذا الحفل ضمن فعاليات مهرجان صيف الأوبرا 2026، الذي يواصل تقديم نخبة من العروض الموسيقية والغنائية المتنوعة، تأكيدًا للدور الثقافي والفني الذي تضطلع به دار الأوبرا المصرية في نشر الفنون الراقية وتعزيز الوعي المجتمعي، وإعادة صياغة الوجدان الإنساني من خلال الإبداع، بما يرسخ من مكانة الفن كأحد أهم أدوات بناء الإنسان وصناعة الجمال.
