تصعيد بحري جديد في بحر عُمان.. إيران تعلن إبعاد قطع أمريكية وتلوّح بصواريخ بعيدة المدى

هرمز

في مشهد يعكس تصاعد التوتر العسكري في المياه الإقليمية الحساسة، أعلنت القوات البحرية الإيرانية تنفيذ عملية وصفتها بـ«التحذيرية» ضد قطع بحرية أمريكية في بحر عُمان، مؤكدة أن التحرك الإيراني دفع مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية إلى الانسحاب باتجاه المحيط الهندي، وسط تبادل للاتهامات بشأن تهديد أمن الملاحة الدولية.

وذكرت القوات الإيرانية، في بيان رسمي نقلته وسائل إعلام محلية، أن العملية تضمنت إطلاق صواريخ بحرية من طراز «قدير»، إلى جانب استخدام طائرات هجومية مسيّرة من نوع «شهيد دانا»، في إطار الرد على ما اعتبرته طهران تحركات استفزازية قامت بها القوات الأمريكية داخل المنطقة البحرية القريبة من السواحل الإيرانية.

وأوضحت البحرية الإيرانية أن هذه الخطوة جاءت بعد رصد ما وصفته بـ«أنشطة عدائية» شملت اعتراض سفن تجارية وناقلات نفط، فضلًا عن تنفيذ عمليات قالت إنها تسببت في تهديد حركة التجارة وأمن الملاحة في بحر عُمان والممرات المجاورة له.

وبحسب البيان الإيراني، فإن المدمرتين الأمريكيتين اللتين تحملان الرمزين العسكريين DDG-103 وDDG-87 غادرتا المنطقة عقب العملية العسكرية، متجهتين إلى المحيط الهندي، بعد تلقيهما تحذيرات مباشرة من القوات الإيرانية المنتشرة في المياه الإقليمية.

كما أشار البيان إلى أن سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية الحاملة للمروحيات «يو إس إس تريبولي» غادرت هي الأخرى نطاق بحر عُمان، برفقة عدد من القطع البحرية التي قالت طهران إنها كانت تعمل ضمن مجموعة قتالية مرتبطة بحاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج بوش»، متهمة تلك القوات بتنفيذ عمليات وصفتها بالمزعزعة للاستقرار البحري في المنطقة.

وأكدت البحرية الإيرانية أنها تتابع التحركات العسكرية الأجنبية بشكل مستمر، مشيرة إلى أن قواتها تمتلك القدرة على استخدام صواريخ بعيدة المدى حال تطلبت الظروف ذلك، رغم أن القطع البحرية التي استهدفتها العملية الأخيرة كانت خارج نطاق بعض الأنظمة الصاروخية المستخدمة خلال التحذير.

وفي السياق ذاته، جددت طهران انتقاداتها للولايات المتحدة وإسرائيل، مطالبة بوقف ما وصفته بـ«الاستفزازات العسكرية والقرصنة البحرية» في الممرات الدولية، معتبرة أن استمرار هذه التحركات يهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من اتهامات إيرانية لواشنطن بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، على خلفية الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما زاد من حدة التوتر الإقليمي ورفع مستوى الاستنفار العسكري في الخليج وبحر عُمان خلال الساعات الأخيرة.